كشف رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز عن استمرار الجانب الاسرائيلي في تجاهل الالتزامات المنصوص عليها في اتفاقية السلام المتعلقة بتقاسم حصص المياه العادلة، مبينا ان نهر الاردن الذي كان يمثل شريانا حيويا وعظيما في المنطقة تحول بفعل السياسات الاحتلالية والسيطرة على المنابع الى مجرد سيل محدود التدفق، وهو ما يعكس نهجا غير قانوني يضرب بعرض الحائط الاتفاقيات الدولية والمواثيق المبرمة بين الطرفين.
واضاف الفايز ان الاحتلال يفرض هيمنته الكاملة على بحيرة طبريا ومصادر تغذية النهر الرئيسية، موضحا انه يمتلك القدرة التقنية والسياسية على خنق تدفق المياه في حال غياب المواسم المطرية، مما يضع الاردن امام تحديات وجودية تتعلق بتامين احتياجاته المائية، واشار الى ان هذا التحكم يمثل تهديدا مباشرا للاستقرار المائي الذي يعد ركيزة اساسية من ركائز الامن الوطني للمملكة.
واكد ان التعدي على الحقوق المائية الاردنية لا يمكن اعتباره مجرد خلاف تقني عابر، بل هو استهداف مباشر للمصالح الحيوية للدولة، وشدد على ضرورة اتخاذ مواقف حازمة للحفاظ على الامن المائي باعتباره خطا احمر لا يمكن التهاون فيه، مبينا ان السياسة المائية التي يتبعها الطرف الاخر تهدف الى الضغط على الاردن وتقويض قدرته على ادارة موارده الطبيعية بشكل مستقل.
ابعاد التحديات المائية على الامن الوطني
وبين الفايز ان الامن المائي الاردني جزء لا يتجزا من منظومة الامن الوطني الشامل، واوضح ان الدولة تضع هذا الملف في صدارة اولوياتها لمواجهة سياسات التعطيش التي يمارسها الاحتلال، واكد ان الحفاظ على كل قطرة مياه هو واجب وطني يتطلب تضافر الجهود الرسمية والشعبية لمواجهة التحديات المتزايدة في هذا القطاع الاستراتيجي.
