كشفت وزارة العدل عن حزمة تعديلات جوهرية على نظام استخدام الوسائل الالكترونية في الاجراءات القضائية المدنية، حيث تهدف هذه الخطوة الى احداث نقلة نوعية في منظومة العدالة من خلال دمج التكنولوجيا بشكل كامل في مسار التقاضي. واكد وزير العدل بسام التلهوني ان هذه التعديلات تاتي في اطار رؤية الدولة لتحديث الادارة العامة، وتوفير بيئة قانونية مرنة تضمن سرعة انجاز المعاملات مع الحفاظ على كافة الضمانات القانونية للمتقاضين. وبين ان التوجه الجديد يركز على تعزيز التحول الرقمي الشامل لتقليل الجهد والوقت على المواطنين والمحامين.
مزايا البريد الرقمي في التبليغات القضائية
واضاف الوزير ان ابرز ملامح هذا التحديث يتمثل في استحداث البريد الرقمي كعنوان رسمي ومعتمد لكل شخص يرتبط بهويته الرقمية، مما يجعل منه وسيلة اساسية لاستلام التبليغات والاشعارات القضائية بشكل موثوق. واوضح ان هذا الاجراء ينهي الاعتماد على الطرق التقليدية البطيئة، حيث يتيح النظام الجديد التحقق من وصول التبليغات عبر سجلات الكترونية دقيقة ومؤمنة تقنيا. وشدد على ان هذه الخطوة تضمن وصول المعلومات والوثائق الى اصحاب العلاقة بكل يسر وسهولة.
تعزيز الحجية القانونية للوثائق الالكترونية
واكد ان التعديلات الجديدة تمنح البيانات والمستندات المستخرجة من انظمة الوزارة حجية قانونية كاملة، مما يلغي بشكل نهائي اشتراط تقديم الاصول الورقية للاوراق التي يتم رفعها الكترونيا. وبين ان هذا الاجراء ينسجم مع المعايير الدولية في التعاملات الرقمية، حيث تم وضع ضوابط صارمة للتحقق من سلامة وصحة الوثائق لتعزيز الثقة في الاجراءات القضائية. واشار الى ان النظام يوسع نطاق الربط مع المنصات الحكومية لضمان تكامل البيانات وتبادلها بشكل امن.
ضمانات امن المعلومات والعدالة الناجزة
واضاف ان الوزارة اولت اهتماما خاصا لامن المعلومات، حيث تم اشراك وحدة الامن السيبراني في اللجنة المختصة للاشراف على تطبيق النظام وتحديث الياته باستمرار. واوضح ان جلسات المحاكمة عن بعد ستخضع لضوابط دقيقة تضمن هوية المشاركين وسلامة سير الاجراءات دون اي ثغرات قانونية او فنية. وشدد في ختام تصريحاته على ان الهدف الاساسي هو الوصول الى عدالة ناجزة وسريعة تخدم المواطن وتواكب متطلبات العصر الرقمي.
