وصف رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني امام الجمعية العامة للامم المتحدة بانه وثيقة تاريخية تستحق الدراسة والتحليل العميق، مبينا ان الموقف الذي طرحه جلالته يعكس رؤية الاردن الواضحة تجاه قضايا المنطقة ويدعو الى السلام والاستقرار بعيدا عن التوترات. واكد الفايز ان هذا الخطاب لم يكن مجرد كلمة عابرة بل جاء ليعبر عن ضمير الامة ويسلط الضوء على الانتهاكات المستمرة في الاراضي الفلسطينية، موضحا ان جلالة الملك يمتلك شجاعة سياسية نادرة في مخاطبة الراي العام العالمي وكشف الحقائق امام المحافل الدولية. واشار الى ان مواقف جلالته التاريخية في المنابر الاممية والبرلمانات الدولية لطالما كانت صوتا للحق والعدل، مستذكرا خطاب جلالته امام الكونغرس الامريكي الذي حظي بتقدير عالمي واسع واهتمام دولي كبير يعكس مكانة الاردن المرموقة.

تحرك برلماني دولي للضغط على اسرائيل

واضاف الفايز ان مجلس الاعيان شرع في خطة تحرك واسعة تشمل مراسلة برلمانات العالم لحشد الدعم الدولي، موضحا ان الهدف من هذه الرسائل هو الضغط لفرض عقوبات اقتصادية على اسرائيل كاداة ضرورية لاجبارها على احترام المواثيق الدولية. وبين ان الحكومة الاسرائيلية الحالية تعد من اكثر الحكومات تطرفا في المنطقة، مشددا على ان سياسة العقاب والثواب يجب ان تطبق بصرامة لضمان التزامها بالقانون الدولي ووقف ممارساتها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني. واكد ان التواصل مع رؤساء البرلمانات في دول العالم يهدف الى توضيح الحقائق التي طرحها جلالة الملك ووضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه ما يجري في غزة والضفة الغربية.

الوحدة الوطنية صمام امان الاردن

وشدد الفايز على اهمية تماسك الجبهة الداخلية باعتبارها صمام الامان الثاني للوطن بعد العرش، موضحا ان محاولات ضرب الوحدة الوطنية هي محاولات يائسة لزعزعة استقرار المملكة يجب التصدي لها بوعي ومسؤولية. واكد ان الدولة الاردنية حريصة على تعزيز ثقة المواطن بمؤسساته، مبينا ان كل من يحاول زرع الفتنة بين ابناء الشعب الواحد لا يريد الخير لهذا الوطن الذي يظل موحدا في وجه التحديات. واضاف اننا نستلهم من نهج جلالة الملك ووالده الراحل الحسين بن طلال ان الوحدة الوطنية خط احمر لا يمكن المساس به، مشيرا الى ان المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجميع لحماية المكتسبات الوطنية والحفاظ على استقرار الاردن في ظل اقليم مضطرب.