اتخذت السلطات في الهند قرارا عاجلا يلزم اكثر من مئة محطة كهرباء تعمل بالفحم برفع طاقتها الانتاجية الى اقصى حد ممكن خلال الفترة المقبلة. جاء هذا التحرك في اطار مساعي الحكومة لتامين احتياجات البلاد من الطاقة الكهربائية وتفادي اي نقص محتمل قد يواجه القطاعات الصناعية الحيوية في ظل مؤشرات على زيادة استهلاك الطاقة.

واوضحت وزارة الكهرباء الاتحادية ان القرار يستند الى بنود الطوارئ المنصوص عليها في قانون الكهرباء الوطني لضمان استقرار الشبكة. وبينت الوزارة ان التوجيهات تشمل المحطات التي تصل قدرتها المركبة الى خمسين ميغاواط فما فوق مع الزامها بطرح اي فائض في الانتاج عبر بورصات الطاقة المحلية.

وكشفت تقارير رسمية ان هذا الاجراء ياتي استجابة للضغوط الكبيرة التي تعاني منها منظومة الكهرباء نتيجة تزايد معدلات الطلب بسبب الظروف المناخية الاستثنائية. واظهرت البيانات ان نسبة كبيرة من المحطات العاملة بالفحم تواجه تحديات تتعلق بانخفاض مخزونات الوقود الى مستويات حرجة مما استدعى تدخلا حكوميا مباشرا.

اجراءات حكومية لتعزيز استقرار قطاع الكهرباء

واكدت السلطات ان التوجيهات تستهدف 112 محطة تابعة لمجمعات صناعية كبرى تشمل قطاعات الصلب والالمنيوم والاسمنت وتكرير النفط. واضافت ان هذه المنشآت مطالبة بتقديم تقارير دورية كل اسبوع لهيئة الكهرباء المركزية تتضمن تفاصيل دقيقة حول مستويات الانتاج وحجم المخزونات المتاحة من الفحم.

وتابعت الحكومة خطواتها بتمديد العمل بقرارات سابقة تلزم محطات كبرى تعمل بالفحم المستورد بمواصلة التشغيل بكامل طاقتها حتى نهاية العام الحالي. وشددت الوزارة على ضرورة الالتزام التام بهذه التعليمات لضمان عدم توقف تدفق الطاقة الى المنشآت الصناعية الحيوية التي تعتمد كليا على هذه المحطات في عملياتها التشغيلية.

واشار مسؤولون الى ان مراقبة اداء المحطات ستكون صارمة ومستمرة لضمان تحقيق الاهداف المرجوة من هذه الخطوة الطارئة. واوضحت الوزارة ان هذا التوجه يعكس حرص الدولة على تجاوز ازمة الطاقة المحتملة وتوفير بيئة عمل مستقرة للصناعات الوطنية في وقت تزداد فيه الحاجة الى الكهرباء بشكل غير مسبوق.