كشف المفكر القطري محمد المسفر عن ان خطاب الملك عبدالله الثاني امام الجمعية العامة للامم المتحدة حمل دلالات سياسية عميقة لامست تطلعات الشعوب العربية ووضعت اليد على الجروح النازفة في فلسطين والمنطقة برمتها. واكد المسفر خلال ندوة فكرية اقيمت ضمن معرض عمان الدولي للكتاب ان الكلمات التي القاها جلالة الملك اتسمت بالصراحة والوضوح وتستوجب من النخب السياسية العربية تحويلها الى خارطة طريق عملية لمواجهة التحديات الراهنة. وبين ان الاردن نجح في ترسيخ مكانته كنموذج رائد للاستقرار رغم قسوة الظروف الاقليمية وشح الموارد الطبيعية التي تحيط به.

مستقبل التكامل العربي ودور الاردن الاستراتيجي

واوضح المسفر ان التحولات الجيوسياسية في سوريا تفتح افاقا جديدة للاردن ليعيد تفعيل دوره التاريخي كمركز حيوي لخطوط التجارة والنقل التي تربط الخليج العربي بتركيا واوروبا. واضاف ان هذه الفرص تعزز من فرص التكامل الاقتصادي والسياسي بين الدول العربية وتجعل من المملكة حجر زاوية في اعادة رسم المشهد الاقتصادي الاقليمي. وشدد على ان المنطقة العربية تمتلك مقومات القوة البشرية والاقتصادية الهائلة لكنها تفتقر الى الارادة السياسية الموحدة لترجمة هذه الامكانات الى واقع ملموس.

نحو استراتيجية عربية شاملة للبناء

واشار المسفر الى ان تحقيق الامن القومي العربي يتطلب الانتقال الى مرحلة المشاريع المشتركة التي تدمج البحث العلمي بالتكنولوجيا والدفاع والاقتصاد. واكد ان تعزيز حركة رؤوس الاموال والعمالة بين الدول العربية يعد السبيل الوحيد لضمان مستقبل اكثر استقرارا وقدرة على مواجهة التهديدات الخارجية. وبين ان الرؤية الاستراتيجية الشمولية هي المفتاح الحقيقي لتحويل الثروات العربية الى قوة فعلية تؤثر في موازين القوى الدولية.