كشف رئيس الوزراء البريطاني اندي بيرنهام عن استراتيجية حكومته الجديدة لتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني عبر التركيز على استقرار المالية العامة كخطوة اولى لا غنى عنها قبل البدء في اي اصلاحات هيكلية واسعة. واكد بيرنهام في تصريحاته الاخيرة ان الحكومة تدرك تماما حجم التحديات المالية الراهنة وتسعى جاهدة لطمأنة المستثمرين بانها تملك رؤية واضحة للتعامل مع واقع الارقام الصعبة التي تواجه البلاد حاليا.

واظهرت البيانات الاقتصادية الاخيرة ارتفاعا ملحوظا في تكاليف الاقتراض الحكومي في العديد من الاقتصادات المتقدمة خلال الاسابيع الماضية مما انعكس بشكل مباشر على الاسواق البريطانية. وبينت المؤشرات ان هناك حالة من القلق لدى الاسواق المالية من قدرة الحكومة على ضبط معدلات الانفاق العام في ظل التوقعات المرتبطة بالميزانية المرتقبة نهاية اكتوبر الجاري.

واوضح رئيس الوزراء ان التوجه الحالي يرتكز على الموازنة الدقيقة بين ضبط الانفاق العام وبين عدم المساس ببرامج الرعاية الاجتماعية الاساسية التي يرفض حزب العمال اجراء تخفيضات كبيرة فيها. واضاف ان تحقيق الاستقرار المالي هو المفتاح الوحيد الذي سيفتح الباب امام تغييرات اقتصادية جذرية تضع بريطانيا في مركز اقوى على المدى الطويل.

التحديات الاقتصادية وسياسة الانفاق الحكومي

وشدد بيرنهام على ان البلاد لا يمكنها تنفيذ برامج تغيير شاملة ومطلوبة في ظل حالة من الفوضى المالية او عدم اليقين في الاسواق. واشار الى ان العمل على استقرار المالية العامة يمثل اولوية قصوى لضمان المضي قدما في تنفيذ الوعود الانتخابية والاصلاحات التي تحتاجها الدولة للخروج من الازمات الحالية.

واكد في ختام حديثه ان الحكومة عازمة على مواجهة الحقائق الاقتصادية المرة بشفافية تامة لتجنب اي هزات قد تؤثر على مسار النمو المستقبلي. وبين ان الهدف النهائي هو خلق بيئة استثمارية مستقرة تدعم خطط التنمية الاقتصادية الشاملة وتضمن توفير وضع مالي اكثر متانة للاجيال القادمة.