بدات السلطات الصحية اليوم تنفيذ اجراءات صارمة تهدف الى حظر بيع كافة منتجات التبغ لمن لم يبلغوا سن الثامنة عشرة مع تركيز ميداني مكثف على المحلات التجارية والبقالات القريبة من المدارس لضمان حماية النشء من مخاطر التدخين المبكر. وكشفت الجهات المعنية عن اطلاق برنامج رقابي وتوعوي متكامل يهدف الى ضبط المخالفات الميدانية والتصدي لظاهرة وصول التبغ الى ايدي القاصرين عبر اليات تفتيش دقيقة وشاملة. واكدت الوزارة ان هذه الخطوات تاتي في اطار تفعيل التشريعات الوطنية التي تمنح صلاحيات واسعة للرقابة الصحية بهدف الحفاظ على سلامة المجتمع والحد من انتشار التدخين بين فئات المراهقين والطلبة.
عقوبات رادعة للمخالفين
وبينت النصوص القانونية ان بيع السجائر لمن هم دون السن القانونية يعرض صاحب المنشاة لعقوبات مشددة تصل الى الحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة اشهر ولا تتجاوز ستة اشهر او فرض غرامات مالية مرتفعة تبدا من الف دينار وتصل الى ثلاثة الاف دينار. واشار المسؤولون الى ان القانون يمنح وزير الصحة صلاحيات استثنائية تشمل اغلاق المحلات المخالفة بشكل فوري لضمان عدم تكرار التجاوزات وضبط الاسواق بشكل صارم. واوضحت الجهات المختصة ان التعامل مع المخالفات يتم وفق كل حالة على حدة مع وجود اكثر من خمسمئة ضابط ارتباط يحملون صفة الضابطة العدلية لمتابعة تنفيذ هذه القرارات على ارض الواقع.
مسؤولية مشتركة لحماية الاجيال
واضافت المصادر ان صلاحيات الوزارة تمتد لتشمل مراقبة خدمات التوصيل المنزلي حيث يحق للجهات المعنية حجز اي وسيلة نقل تروج او توصل منتجات التبغ للقاصرين مع التأكيد على ان القانون يغطي كافة اشكال البيع والتقديم. وشدد القائمون على الحملة على ضرورة دور الاهالي في متابعة سلوكيات ابنائهم وتوعيتهم بمخاطر الادمان التي قد تبدا كنوع من التجربة العابرة قبل ان تتحول الى ازمة صحية مزمنة. واوضح المختصون ان توجيهات رئيس الوزراء بضرورة تشديد الرقابة وتفعيل القوانين القائمة تعكس ارادة سياسية واضحة للقضاء على التجاوزات التي تستهدف فئة الشباب في مختلف المحافظات.
