كشفت تقارير حديثة ان ارتفاع تكاليف الوقود التقليدي دفع شركات النقل في اوروبا نحو تبني الشاحنات الكهربائية كبديل اقتصادي اكثر جدوى. واظهرت البيانات ان تشغيل هذه المركبات اصبح اقل تكلفة بشكل ملحوظ مقارنة بشاحنات الديزل التقليدية في ستة اسواق رئيسية داخل الاتحاد الاوروبي. واوضحت التحليلات ان هذا التحول يمثل خطوة استراتيجية في ظل التقلبات المستمرة لاسعار النفط العالمية التي اثرت بشكل مباشر على ميزانيات الشركات.
وبينت الارقام ان المشغلين في دول مثل المانيا وهولندا والدنمارك يمكنهم تحقيق وفورات مالية ضخمة تصل الى مئة الف يورو للمركبة الواحدة خلال فترة خمس سنوات. واضافت الدراسات ان فترة استرداد الفارق في سعر الشراء الاولي للشاحنات الكهربائية اصبحت لا تتجاوز العامين في تلك الاسواق. واكد الخبراء ان الجدوى التجارية اصبحت المحرك الرئيسي لتبني تقنيات النقل النظيف بدلا من الاعتماد فقط على الحوافز البيئية.
مستقبل الشاحنات الكهربائية في الاسواق الاوروبية
واشار التقرير الى ان المنافسة في قطاع الشاحنات تتجه نحو مرحلة جديدة مع دخول الطرازات الصينية التي تتميز بتكلفة اقل بنسبة ثلاثين بالمائة عن نظيراتها الاوروبية. وكشفت التقديرات ان اختيار شاحنة كهربائية صينية الصنع قد يوفر على المشغلين في المانيا مبالغ اضافية كبيرة تصل الى اربعة وثلاثين الف يورو. واوضحت البيانات ان هذه الطرازات قد تغير موازين القوى في السوق الاوروبي الذي كان يعاني سابقا من تباطؤ في التحول بسبب ارتفاع اسعار الشراء وغياب البنية التحتية اللازمة للشحن.
وختم المحللون بان الاسواق الستة التي شملتها الدراسة تمثل نحو نصف مبيعات الشاحنات الثقيلة في القارة الاوروبية مما يعني ان هذا التحول سيترك اثرا عميقا في هيكلية قطاع النقل. وشدد المراقبون على ضرورة تسريع وتيرة تجهيز شبكات الشحن الكهربائي لدعم هذا التوجه المتزايد. واكدت المعطيات ان الاعتماد على الكهرباء في النقل الثقيل لم يعد خيارا ترفيهيا بل ضرورة اقتصادية تفرضها تحديات الطاقة الراهنة.
