وصف رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز خطاب الملك عبدالله الثاني امام الجمعية العامة للامم المتحدة بانه وثيقة تاريخية تتطلب وقفة دولية جادة ومسؤولة. واكد الفايز ان الخطاب عكس الموقف الاردني الثابت والواضح تجاه التطورات الخطيرة في المنطقة لا سيما ما يتعلق بالقضية الفلسطينية والانتهاكات المستمرة التي ترتكبها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني. واضاف ان هذه الوثيقة تحمل رسائل جوهرية للمجتمع الدولي بضرورة احترام المواثيق والقوانين الدولية ووقف التجاوزات التي تقوض فرص السلام والامن في المنطقة.
تحركات برلمانية لفرض عقوبات دولية
وبين الفايز ان مجلس الاعيان يستعد لمخاطبة رؤساء البرلمانات حول العالم لشرح مضامين الخطاب الملكي وحشد الدعم الدولي لاتخاذ اجراءات عملية قد تصل الى فرض عقوبات اقتصادية على دولة الاحتلال. واوضح ان الضغوط يجب الا تقتصر على الدول الغربية فحسب بل تشمل دول الشرق التي ترتبط بعلاقات تجارية واسعة مع اسرائيل لضمان ترجمة مواقف حل الدولتين الى افعال ملموسة على ارض الواقع. وشدد على ان اسرائيل لم تعد تلتزم بمقتضيات الديمقراطية التي تدعيها مؤكدا ان خيار الدولة الواحدة في حال رفض حل الدولتين يستوجب منح الفلسطينيين كامل حقوقهم السياسية المشروعة.
الوحدة الوطنية صمام الامان الاردني
واكد الفايز على اهمية تحصين الجبهة الداخلية الاردنية وحماية الوحدة الوطنية من اي محاولات لبث الفتنة او زعزعة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة. واضاف ان تماسك الاردنيين يمثل صمام الامان الذي يحمي المملكة من التحديات الخارجية والاقليمية. وكشف ان المرحلة الراهنة تفرض على الجميع العمل بوعي ومسؤولية لتعزيز هذه الوحدة والتصدي لكل من يسعى للمساس باستقرار الوطن الذي يعتبر ارثا تاريخيا يحرص الجميع على صونه.
الامن المائي والسيادة السورية
واشار الفايز الى ان التحركات العسكرية الاسرائيلية في الجنوب السوري تمس الامن الوطني الاردني بشكل مباشر خاصة في ظل المخاطر التي تهدد الامن المائي ومنابع المياه الاستراتيجية. واوضح ان الاردن يدعم بقوة استعادة الدولة السورية لسيادتها الكاملة على اراضيها وبناء مؤسساتها الامنية والعسكرية لضمان الاستقرار الاقليمي. وبين ان امن سوريا واستقرارها يعد جزءا لا يتجزأ من الامن القومي الاردني وان التواصل المستمر بين القيادتين يهدف الى حماية المصالح العليا للبلدين في مواجهة التدخلات والفتن.
الوصاية الهاشمية وخطوط الدفاع عن القدس
واكد الفايز ان القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية تحظى برعاية هاشمية تاريخية متجذرة لا تقبل المساومة او التشكيك. واضاف ان مخططات التهجير والاستيطان التي تستهدف الضفة الغربية وعزل القدس تشكل خطا احمر بالنسبة للاردن الذي لن يسمح بتصفية القضية الفلسطينية على حساب حقوق الشعب الفلسطيني. واختتم بالتأكيد على ان الاردن سيواصل الدفاع عن مصالحه الوطنية والقومية مستندا الى قوة جيشه وعمق اللحمة بين الشعب والقيادة الهاشمية في مواجهة كافة التحديات.
