شهدت العملة الايرانية اليوم الاثنين تراجعا حادا وغير مسبوق في قيمتها امام الدولار الامريكي داخل السوق الموازية. ووصلت اسعار الصرف الى مستويات قياسية حيث تخطى سعر الدولار حاجز 2.4 مليون ريال ايراني وهو ما يعكس حالة من الاضطراب الشديد التي تسيطر على الاسواق المالية في طهران. واوضحت تقارير اقتصادية ان العملات الاجنبية الاخرى مثل اليورو والجنيه الاسترليني سجلت هي الاخرى ارتفاعات قياسية امام العملة المحلية وسط تهافت المواطنين على تحويل مدخراتهم.

وبينت البيانات الصادرة عن منصات تتبع اسعار الصرف ان الفجوة بين السعر الرسمي الذي يحدده البنك المركزي والسعر المتداول في السوق غير الرسمية اصبحت واسعة للغاية. واكد متعاملون في السوق ان الافراد يفضلون الاعتماد على السوق الموازية لتلبية احتياجاتهم من العملة الصعبة بسبب القيود الصارمة المفروضة على القنوات الرسمية. واشار خبراء الى ان هذا التدهور يعكس عمق الازمة المالية التي تمر بها البلاد.

تاثير العقوبات على الاقتصاد الايراني

وكشفت التحليلات الاقتصادية ان الضغوط الناتجة عن العقوبات الدولية المستمرة تلعب دورا محوريا في هذا الانهيار السريع للعملة. واضافت المصادر ان حالة الغموض التي تكتنف مسار المفاوضات السياسية الدولية تزيد من حدة التوتر في اوساط المستثمرين والتجار. وشدد محللون على ان استمرار هذه الظروف الاقتصادية الصعبة يضع السلطات المالية امام تحديات معقدة لضبط ايقاع السوق ومنع المزيد من التدهور في القوة الشرائية للمواطنين.