شهدت اسواق الوقود في الولايات المتحدة الامريكية تطورات لافتة بوصول اسعار الديزل الى مستويات قياسية غير مسبوقة في تاريخ البلاد حيث تخطى متوسط سعر الغالون حاجز الستة دولارات ونصف وسط مخاوف متصاعدة من تداعيات هذا الارتفاع على القطاعات اللوجستية والصناعية.

واوضحت البيانات الاخيرة ان هذا الصعود الحاد في التكاليف جاء نتيجة تراجع حاد في مخزونات المشتقات المكررة التي وصلت الى ادنى مستوياتها منذ سنوات طويلة مما خلق حالة من الضغط الكبير على سلاسل الامداد المحلية.

وكشفت التقارير الميدانية ان ولايات مثل كاليفورنيا وهاواي سجلت ارقاما قياسية تجاوزت فيها الاسعار حاجز السبعة والثمانية دولارات للغالون الواحد مما يعكس فجوة كبيرة في توافر المعروض مقابل الطلب المتزايد.

تداعيات ازمة الطاقة على الاسواق العالمية

وبينت التحليلات الاقتصادية ان هذا الشح في المخزون المحلي يتزامن مع اضطرابات مستمرة في حركة الملاحة البحرية العالمية وعمليات التكرير مما ابقى الاسواق تحت وطاة التكاليف المرتفعة بشكل مستمر.

واكدت المؤشرات الاحصائية ان التوترات الجيوسياسية الحالية واضطراب خطوط الامداد في الممرات المائية الحيوية ساهمت بشكل مباشر في تفاقم ازمة الطاقة وارتفاع اسعار العقود الاجلة للخام في الاسواق الدولية.

واضافت المصادر ان اسعار خام برنت والخام الامريكي شهدت بدورها ارتفاعات ملموسة مع بداية التداولات الاسبوعية مما يشير الى استمرار حالة عدم الاستقرار التي تسيطر على قطاع الطاقة العالمي حاليا.