كشف وزير البيئة ايمن سليمان ان التغيرات المناخية لم تعد مجرد توقعات علمية بل اصبحت واقعا ملموسا يمس تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين والخدمات الاساسية في مختلف المحافظات. واكد الوزير ان المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من التخطيط النظري الى التنفيذ الفعلي عبر تبني حلول ريادية وابتكارات ذكية قادرة على تعزيز قدرة المجتمع على التكيف مع هذه الظروف الطارئة. واوضح ان الوزارة تعمل على توحيد الجهود بين كافة القطاعات لضمان استجابة مرنة وفعالة تحمي الموارد الوطنية وتضمن استدامتها للاجيال القادمة.
تحويل الافكار الى مشاريع واقعية
وبين سليمان خلال مشاركته في منتدى الابتكار الذكي مناخيا الذي نظم بالتعاون مع جامعة الحسين التقنية ومنظمة ميرسي كور ان الابتكار بات ضرورة حتمية لرسم ملامح المستقبل. واشار الى ان الوزارة تستعد للمشاركة في مؤتمر الاطراف بتركيا لتعزيز الحضور الاردني وتبادل الخبرات الدولية في هذا الملف الحيوي. وشدد على اهمية دور المؤسسات الدولية في دعم المبادرات المحلية وتوسيع نطاق مشاركة الجهات الوطنية في المحافل العالمية لضمان استمرارية الدعم التقني والمالي.
واكدت السفيرة السويسرية لدى المملكة اميليا جورجيفا على عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجال بناء المنعة المناخية. واضافت ان المنصات التشاركية التي تجمع الحكومة والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية تعد ركيزة اساسية لمواجهة التحديات البيئية المشتركة. واوضحت ان سويسرا تتطلع الى توسيع نماذج التعاون الناجحة التي تترك اثرا ايجابيا ملموسا على ارض الواقع وتدعم الاستقرار البيئي والمجتمعي.
دعم الابتكار والشباب في مواجهة التغير المناخي
وذكر القائمون على منتدى الابتكار ان الفعاليات ركزت على تحويل الحلول التقنية الى مشاريع قابلة للنمو والاستثمار. واضافوا ان مخيم كلايمت تك للابتكار استعرض عشرة مشاريع ريادية جمعت بين تطوير النماذج الاولية والارشاد المتخصص لضمان نجاحها تجاريا. وبينوا ان البرنامج سيقدم منحا مالية تصل الى مئة الف دينار لمشروعين مختارين لتمكينهم من الانتقال الى مرحلة التنفيذ التجريبي واختبار جدوى حلولهم في البيئة المحلية.
واكد رئيس جامعة الحسين التقنية الدكتور اسماعيل الحنطي ان الجامعة توفر بيئة خصبة لتحويل الافكار الى منتجات وشركات ناشئة تحدث تغييرا حقيقيا في السوق. واضافت مديرة البرامج في منظمة ميرسي كور كانديس برانشوا ان النهج المتبع في دعم المشاريع ينطلق من احتياجات المجتمعات المحلية اولا. واوضحت انهم يتركون المجال للمبتكرين لتقديم حلول مبتكرة دون فرض تقنيات مسبقة لضمان ملاءمة المخرجات للواقع الذي تعيشه المجتمعات المتأثرة بالتغير المناخي.
