كشفت فرق التفتيش الميداني في وزارة التنمية الاجتماعية بالتعاون مع الامن العام عن واقعة صادمة في العاصمة عمان حيث تم ضبط متسولة كانت تمارس نشاطها بشكل يومي وبحوزتها مبلغ مالي ضخم تجاوز ثلاثة الاف دينار. واظهرت التحقيقات الاولية ان هذه السيدة ليست مجرد حالة انسانية بل هي صاحبة سجل حافل بالجرائم والمخالفات اذ تبين وجود ثمانية عشر قيدا امنيا بحقها معظمها مرتبط بشكل مباشر بقضايا التسول المتكررة. واوضحت الجهات المعنية ان الاموال التي تم العثور عليها هي حصيلة استغلال عواطف المارة في الشوارع العامة مما دفع السلطات لاتخاذ اجراءات قانونية صارمة بحقها وتحويلها فورا الى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات.
استراتيجيات الحد من ظاهرة التسول في العاصمة
وبينت الوزارة في سياق متصل ان هذه الواقعة تسلط الضوء على خطورة التمادي في هذه الممارسات التي تسيء للمجتمع وتستنزف اموال المواطنين عبر ادعاءات كاذبة بالفقر والعوز. وشددت على ضرورة وعي الجمهور بخطورة تقديم الصدقات والاموال النقدية مباشرة للمتسولين في الشوارع والاشارات الضوئية لما في ذلك من تشجيع لاستمرار هذه الافة التي تستغل الاطفال وكبار السن في اعمال غير مشروعة. واكدت ان التبرعات يجب ان توجه حصرا للجمعيات والمؤسسات الخيرية المرخصة والموثوقة التي تضمن وصول الدعم الى مستحقيه الحقيقيين من الاسر المتعففة.
دور المواطن في دعم جهود مكافحة التسول
واضافت الوزارة انها تواصل تنفيذ حملاتها المكثفة في جميع محافظات المملكة لضبط المخالفين وتطبيق القانون بكل حزم لحماية المجتمع من هذه الظواهر السلبية. واشارت الى اهمية الشراكة المجتمعية في هذا الملف داعية المواطنين الى الابلاغ عن اي حالات تسول عبر الخط الساخن المخصص لاستقبال الشكاوى على مدار الساعة. ومبينة ان كوادرها مستمرة في تنفيذ خططها الميدانية للقضاء على هذه الممارسات التي تشوه الوجه الحضاري للعاصمة وتستغل تعاطف الناس بطرق غير قانونية.
