استقبلت العاصمة القطرية الدوحة اليوم حشودا دولية كبيرة تضم اكثر من الف مشارك و48 وزيرا في افتتاح الاجتماعات السنوية الحادية عشرة لمجلس محافظي البنك الاسيوي للاستثمار في البنية التحتية. وتأتي هذه الفعالية وسط طموحات واسعة لتعزيز الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية المستدامة وتوسيع نطاق التمويلات الموجهة للربط الاقليمي. واكد وزير المالية القطري علي بن احمد الكواري ان البنك يمتلك قدرة كبيرة على دعم خطط التكامل بين دول الخليج مشيرا الى اهمية تعظيم الاستفادة من هذه الشراكة في تمويل المشاريع التنموية الحيوية في قطر والمنطقة.
واضاف الوزير الكواري ان دولة قطر تفخر بكونها من الدول المؤسسة لهذا الصرح المالي منذ عام 2015 وهي ملتزمة بشكل كامل بدعم التعاون متعدد الاطراف وتطوير البنية التحتية المستدامة بما يضمن تحقيق نمو اقتصادي متصاعد وقدرة اعلى على مواجهة التحديات. وبين ان العمل مستمر لتعزيز دور البنك في تحفيز الاقتصاد المحلي والاقليمي من خلال مشاريع ذات جودة عالية وتأثير مستدام على المدى البعيد.
خطط طموحة لزيادة التمويل التنموي
وكشفت بيانات البنك عن اعتماده تمويلات بلغت قيمتها 10.6 مليارات دولار خلال العام المنصرم وزعت على 57 مشروعا متنوعا. واظهرت النتائج ان المشاريع المتعلقة بالمناخ استأثرت بنحو 71 بالمئة من اجمالي تلك التمويلات متجاوزة بذلك المستهدف السنوي للبنك للعام الرابع على التوالي. وقالت رئيسة البنك الاسيوي للاستثمار زو جيايي ان المؤسسة تضع نصب اعينها رفع سقف التمويل السنوي ليصل الى 20 مليار دولار بحلول عام 2030 مع التركيز المكثف على البنية التحتية الحديثة والعمل المناخي.
واكدت جيايي ان استراتيجية البنك تقوم على التوازن بين زيادة حجم التمويل والحفاظ على اعلى معايير الجودة في المشاريع المنفذة. واوضحت ان البنك يعمل حاليا على بناء شراكات قوية مع الحكومات والمؤسسات التنموية والقطاع الخاص لحشد مزيد من رؤوس الاموال اللازمة لدعم المشاريع الكبرى. وبينت ان اولويات البنك تتقاطع بشكل كبير مع رؤية قطر الوطنية 2030 مما يفتح افاقا رحبة لتنفيذ المزيد من المبادرات النوعية في البلاد.
الذكاء الاصطناعي ومستقبل البنية التحتية
واشارت رئيسة البنك الى ان قطاعات النقل المتقدم وادارة الموارد المائية والطاقة المتجددة تشكل ركائز اساسية للتعاون المستقبلي. وشددت على ان التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي سيحدثان نقلة نوعية في تطوير البنية التحتية من خلال اتمتة الموانئ وتحديث انظمة النقل الذكية وتحسين ادارة المدن بشكل اكثر كفاءة. واوضحت ان الاستثمار في الطرق والسكك الحديدية والمطارات يظل اولوية قصوى لتعزيز الربط الاقليمي والعالمي.
وبينت ان البنك منذ تأسيسه في بكين نجح في تمويل اكثر من 400 مشروع بقيمة تجاوزت 79 مليار دولار في 43 اقتصادا حول العالم. واكدت ان المؤسسة تحافظ على تصنيفها الائتماني الممتاز عند درجة aaa بفضل قوتها المالية وادارتها الحصيفة. واختتمت الاجتماعات التي تستمر يومين بتركيز واضح على ضرورة حشد رؤوس الاموال الخاصة وتوسيع مسارات التمويل المستدام لدعم الاقتصادات النامية والمتقدمة على حد سواء.
