استعادت الخطوط الجوية العراقية نشاطها الملاحي اليوم الاثنين عبر استئناف الرحلات المباشرة بين مطار النجف والمطارات الايرانية بعد فترة من التوقف القسري الذي فرضته قيود وضغوط العقوبات الامريكية على قطاع الطيران الايراني والشركات المتعاملة معه. واكدت الجهات الرسمية ان هذه الخطوة جاءت نتيجة تحركات دبلوماسية مكثفة قادتها الحكومة العراقية لضمان عودة حركة النقل الجوي بين البلدين وتسهيل تنقل الزوار والمسافرين. واوضحت مصادر مطلعة ان استئناف الرحلات يمثل انفراجة في ملف النقل الجوي الذي شهد اضطرابات واسعة خلال الايام الماضية بسبب تخوف شركات المناولة الارضية من التبعات القانونية للعقوبات.
تحركات دبلوماسية ومسارات الاستثناء
وبين السفير العراقي لدى طهران ياسر عبد الزهراء الحجاج ان بغداد لم تتخذ في اي وقت قرارا رسميا بتعليق الرحلات الجوية بل ان التوقف كان ناتجا عن عزوف شركات الخدمات الارضية الاجنبية عن العمل خشية العقوبات. واضاف ان الحكومة العراقية تجري حوارات مباشرة ومستمرة مع الجانب الامريكي بهدف الحصول على استثناءات محددة تسمح بعبور الطائرات وتسهيل السفر لاغراض دينية وعلاجية وتعليمية. وشدد على ان هذه الجهود تهدف الى حماية مصالح المدنيين وضمان استمرارية التواصل الجغرافي بين العراق وايران في ظل الظروف الراهنة.
موقف واشنطن من حركة الطيران
وكشفت تقارير دولية ان الولايات المتحدة تدرس حاليا منح استثناء مؤقت للخطوط الجوية العراقية يسمح لها بنقل الزوار بين ايران والنجف لمدة شهر واحد قابلة للتمديد. واظهرت المعلومات ان هذا المقترح يركز بشكل خاص على الناقل الوطني العراقي دون توضيح ما اذا كانت شركات الطيران الايرانية ستشمل بالتسهيلات ذاتها. واشار مراقبون الى ان طهران من جانبها صعدت من موقفها عبر تقديم شكوى رسمية الى منظمة الطيران المدني الدولي ايكاو احتجاجا على القيود الامريكية التي اعتبرتها تعسفية وتعرقل قطاع الطيران المدني الايراني.
