نجحت فرق الرقابة التابعة لوزارة المياه والري في رصد وتفكيك بؤرة بيئية مخالفة جنوبي العاصمة عمان حيث كانت تقوم مجموعة من الصهاريج بتفريغ كميات ضخمة من المياه العادمة الصناعية داخل شبكة الصرف الصحي بشكل غير قانوني. وجاء هذا التحرك عقب ورود معلومات فنية دقيقة حول تغير مفاجئ في خصائص المياه داخل الشبكة مما استدعى تحركا سريعا من قبل الفرق المختصة لتعقب مصدر التلوث وحماية محطات التنقية من الاضرار الجسيمة.

واظهرت المتابعة الميدانية دخول ثلاثة صهاريج في وقت قياسي الى موقع سري مخصص لتصريف المخلفات الصناعية بسعة تقديرية وصلت الى ثلاثين مترا مكعبا لكل صهريج. واكدت المعطيات ان العملية كانت تتم بشكل متكرر وممنهج مما يضع ضغوطا هائلة على منظومة الصرف الصحي ويؤثر على كفاءة معالجة المياه في محطة جنوب عمان.

وبينت التحريات ان المخالفين قاموا بتمويه نقطة التفريغ ببراعة عبر تغطيتها بهيكل حديدي من الزينكو وطمرها بالاتربة مع وضع جالونات ديزل للتمويه البصري. واضافت الفرق الفنية ان الموقع كان يحتوي على خط ربط مباشر يصل الى المنهل الرئيسي الناقل للمياه العادمة مما سهل عملية التخلص من النفايات الصناعية بعيدا عن الرقابة.

اجراءات قانونية صارمة ضد المتورطين

وكشفت الحملة الامنية المشتركة التي نفذتها الوزارة بالتعاون مع الامن العام عن حجم التجاوزات المرتكبة حيث جرى ضبط الموقع واغلاق نقطة التفريغ غير القانونية فورا. واوضحت الوزارة انه تم سحب عينات مخبرية من المواد المفرغة لتحليلها بدقة وتحديد مدى خطورتها على البيئة والشبكة الوطنية.

وشددت السلطات على ان التحقيقات الاولية تشير الى وجود شبكة تعمل على جمع مبالغ مالية مقابل تفريغ مخلفات المصانع بطرق غير مشروعة. واكدت ان الاجراءات القانونية ستطال جميع المتورطين في هذه القضية التي تهدد السلامة العامة والبنية التحتية للمياه في المنطقة.

واختتمت الجهات المعنية بيانها بالتأكيد على استمرار الرقابة اللصيقة على كافة المواقع المشبوهة لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات البيئية. واضافت ان الضبوطات القانونية قد تم تحويلها الى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ العقوبات الرادعة بحق كل من يحاول العبث بالامن المائي.