انطلقت في العاصمة الاماراتية ابوظبي اعمال الدورة السابعة عشرة لمجلس وزراء المالية العرب بمشاركة واسعة من المسؤولين والخبراء الماليين لبحث الملفات الاقتصادية الحيوية التي تهم المنطقة. وترأس وزير المالية عبد الحكيم الشبلي وفد بلاده في هذه الاجتماعات التي تهدف الى صياغة رؤية مشتركة لمواجهة التحديات المالية الراهنة وتطوير السياسات الاقتصادية بما يضمن استقرار الاسواق العربية.
واستعرض المشاركون في الجلسات عددا من القضايا الجوهرية وعلى رأسها سبل دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في المنظومات الضريبية لرفع كفاءة التحصيل وتعزيز الشفافية المالية. كما تطرق المجتمعون الى تقييم اوضاع المالية العامة في الدول العربية مع التركيز بشكل خاص على آليات التمويل المستدام لمشاريع البنية التحتية الاستراتيجية التي تعد ركيزة اساسية لدفع عجلة النمو الاقتصادي.
وبحث المجلس ايضا تداعيات القرارات الضريبية الدولية لا سيما تلك المتعلقة بتآكل القاعدة الضريبية ونقل الارباح عبر الحدود. واكد الوزراء على ضرورة توحيد الموقف العربي امام المؤسسات المالية العالمية لضمان حماية المصالح الاقتصادية للدول الاعضاء وتعزيز حضورها في المحافل الدولية بما يواكب التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي.
تعاون ثنائي لتعزيز التنمية الاقتصادية
وعقد الوزير الشبلي لقاء ثنائيا موسعا مع وزير الدولة للشؤون المالية الاماراتي محمد بن هادي الحسيني لمناقشة افاق التعاون الاقتصادي المشترك. واظهر الاجتماع تطابقا في الرؤى حول اهمية التنسيق المستمر في الملفات المالية التي تخدم مصالح البلدين وتدعم الاستقرار الاقتصادي الاقليمي.
واكد الجانبان خلال المباحثات حرصهما على تبادل الخبرات في مجال الادارة المالية والسياسات الضريبية الحديثة. وشدد الطرفان على ضرورة استثمار العلاقات التاريخية الراسخة بين الاردن والامارات لفتح مسارات جديدة للتعاون الاقتصادي المثمر الذي يعود بالنفع على الشعبين الشقيقين.
وبين الوزير الشبلي في ختام اللقاء اهمية الاستمرار في نهج التشاور الدائم حول مختلف التطورات المالية والاقتصادية في المنطقة. واضاف ان هذه الجهود تاتي في اطار السعي لتعزيز التنمية الشاملة وتبادل التجارب الناجحة التي تسهم في تحسين بيئة الاعمال وجذب الاستثمارات النوعية.
