كشف وزير الداخلية مازن الفراية ووزير الاتصال الحكومي محمد المومني عن استراتيجية وطنية شاملة لانجاح التعداد العام للسكان والمساكن، وذلك خلال اجتماع موسع ضم المحافظين ومدير عام دائرة الاحصاءات العامة. واكد الفراية ان هذا المشروع يمثل ركيزة اساسية لبناء سياسات عامة قائمة على ارقام دقيقة، حيث لا تقتصر العملية على حصر الاعداد بل تمتد لتشمل توفير قاعدة بيانات متكاملة تخدم خطط التنمية الوطنية في مختلف القطاعات الحيوية.
واضاف الوزير ان الحكام الاداريين يلعبون دورا محوريا في توحيد الجهود الميدانية، مشددا على ضرورة تكاتف جميع المجالس التنفيذية في المحافظات مع الفرق الاحصائية لضمان دقة النتائج. وبين ان هذا التوجه يهدف الى تعزيز كفاءة توزيع الخدمات الحكومية بناء على معطيات واقعية تلامس احتياجات المواطنين في كافة المناطق.
واوضح وزير الاتصال الحكومي ان المرحلة الميدانية ستنطلق يوم الخميس المقبل وتستمر لمدة شهر كامل، مبينا ان حملات اعلامية مكثفة سترافق هذه العملية لرفع الوعي المجتمعي. واشار الى اهمية دور القيادات المحلية والاعلاميين في تحفيز المواطنين والمقيمين على المشاركة الفاعلة، مما يضمن نجاح هذا الاستحقاق الوطني الذي يغطي كامل اراضي المملكة.
منهجية حديثة لتعزيز التنمية الوطنية
واكد مدير عام دائرة الاحصاءات العامة ان التعداد يعتمد على منهجية دولية متطورة بمشاركة نحو اثني عشر الف باحث مدرب، لافتا الى ان البيانات التي سيتم جمعها تركز على الجوانب السكانية والاجتماعية لضمان رسم سياسات مستقبلية اكثر دقة. واوضح ان الاعتماد على التقنيات الرقمية الحديثة ساهم في خفض التكاليف بنسبة تصل الى ثلاثين بالمئة مقارنة بالتعدادات السابقة.
وذكر ان التحضيرات لهذا المشروع الضخم استمرت لنحو عامين من العمل المتواصل، حيث تم الانتهاء من حصر المباني وتجهيز البلوكات الاحصائية بدقة عالية. واشار الى ان هذه الخطوات تضمن الحصول على نتائج موثوقة تسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للاردنيين وغير الاردنيين على حد سواء.
وخلص المحافظون خلال الاجتماع الى طرح رؤى عملية لتعزيز التنسيق الميداني، مؤكدين جاهزيتهم لتذليل كافة العقبات التي قد تواجه الفرق الاحصائية. واكدوا ان تضافر الجهود بين كافة الاطراف هو الضمان الحقيقي للخروج ببيانات تعكس الواقع وتساعد في اتخاذ قرارات ادارية وتنموية صائبة تخدم مصلحة الوطن.
