كشفت بيانات التجارة الخارجية الاخيرة عن تحسن لافت في مؤشرات الاقتصاد الوطني، حيث سجلت الصادرات الوطنية نموا ملحوظا بنسبة بلغت 4.6 بالمئة خلال الاشهر السبعة الاولى من العام الحالي، لتصل قيمتها الاجمالية الى نحو 5509 مليون دينار، وهو ما يعكس قدرة تنافسية متزايدة للمنتجات المحلية في الاسواق العالمية والاقليمية.
واظهرت الارقام الرسمية ان الصادرات الكلية للمملكة حققت قفزة ايجابية لتصل الى 6395 مليون دينار، مدعومة بنمو كبير في بند المعاد تصديره الذي ارتفع بنسبة 67.2 بالمئة، مما ساهم بشكل مباشر في تعزيز التدفقات المالية ودعم ميزان المدفوعات خلال الفترة المذكورة مقارنة بذات الفترة من العام الماضي.
وبين التقرير الاحصائي ان عجز الميزان التجاري شهد انخفاضا بنسبة 6 بالمئة، حيث تراجع من 5521 مليون دينار الى 5190 مليون دينار، وهو انخفاض بقيمة 331 مليون دينار، مما يعزز من قوة الاقتصاد الوطني ويقلل من الفجوة بين الاستيراد والتصدير بشكل تدريجي ومستقر.
مؤشرات التجارة الخارجية وتغطية الواردات
واكدت البيانات ان نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات ارتفعت لتصل الى 55 بالمئة، بعد ان كانت عند مستوى 51 بالمئة في العام الماضي، وهو تحسن بمقدار 4 نقاط مئوية يعكس كفاءة الانتاج المحلي في تلبية احتياجات السوق وتغطية جزء اكبر من الطلب على السلع المستوردة.
واوضحت الاحصاءات ان قطاعات الالبسة والاسمدة والبوتاس الخام كانت المحرك الرئيسي لنمو الصادرات الوطنية، حيث سجلت نموا بنسب متفاوته، في حين لعب التوسع في الاسواق السورية والصينية والاوروبية دورا حيويا في دفع عجلة التصدير نحو مستويات قياسية جديدة خلال الشهور السبعة الماضية.
واضافت المعطيات ان حركة الاستيراد شهدت ايضا تغيرات هيكلية، حيث ارتفع الطلب على النفط الخام والحبوب، بينما سجلت مستوردات اخرى مثل العربات والادوات الالية والذهب تراجعا ملحوظا، مما يشير الى تغير في اولويات الطلب المحلي وتوجهات السوق الاستهلاكية والانتاجية في المملكة.
توسع الاسواق والاداء الشهري
واشار المختصون الى ان الارتفاع في الصادرات نحو دول الاتحاد الاوروبي والاسواق الاسيوية يعكس تنوعا في الشراكات التجارية، وهو ما يخدم استراتيجيات التوسع الاقتصادي بعيد المدى، حيث سجلت الصادرات الى الصين وحدها ارتفاعا بنسبة 74.8 بالمئة، بينما نمت الصادرات نحو سوريا بنسبة 33.8 بالمئة.
وختمت البيانات تقريرها حول اداء شهر تموز الماضي، حيث بلغت قيمة الصادرات الوطنية 813 مليون دينار، في حين سجلت المستوردات نحو 1746 مليون دينار، مما يضع الاقتصاد الوطني امام تحديات وفرص جديدة لمواصلة تعزيز الصادرات وتقليص العجز التجاري في الاشهر المقبلة.
