كشفت المديرة التنفيذية لمنظمة اليونيسف كاثرين راسل عن عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع المنظمة مع الاردن في ملف دعم وحماية الاطفال. واوضحت ان المملكة تضرب نموذجا يحتذى به في الالتزام بتوفير الخدمات الاساسية للصغار بما فيها التعليم والرعاية الصحية المتقدمة.

واكدت راسل ان تواجد المنظمة في الاردن يمتد لعقود طويلة من العمل المشترك والمثمر. وبينت ان الجهود الاردنية في استضافة اللاجئين تعكس قيما نبيلة وكرم ضيافة استثنائيا يساهم بشكل مباشر في توفير بيئة امنة للاطفال الفارين من النزاعات.

واشارت الى ان نسبة التحاق الاطفال بالمدارس الاساسية في الاردن بلغت مستويات متقدمة تصل الى سبعة وتسعين بالمائة. وشددت على ان الحكومة الاردنية تظهر تصميما واضحا على تحسين جودة التعليم واستمراريته لضمان مستقبل افضل للاجيال القادمة.

الاردن جسر حيوي لتقديم المساعدات الانسانية

واضافت راسل ان قطاع غزة يمر بمرحلة مأساوية تفرض تحديات هائلة على الطفولة هناك. واوضحت ان الممر الاردني للمساعدات الانسانية يعد شريانا حيويا ساهم بفعالية في ايصال الامدادات الضرورية في ظل ظروف معقدة للغاية.

وبينت ان الاحتياجات في الاراضي الفلسطينية لا تزال تفوق الموارد المتاحة بشكل كبير. واكدت على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتوفير الملاجئ واللقاحات واعطاء الاولوية القصوى لاعادة الاطفال الى مقاعد الدراسة.

وتابعت ان العالم يواجه اليوم تراجعا في المساعدات التنموية الموجهة للاطفال نتيجة تعدد النزاعات. واوضحت ان استنزاف الموارد في الحروب يؤثر بشكل مباشر على قدرة المنظمات الدولية على حماية حقوق الصغار الاساسية.

تحذيرات من الاعتياد على معاناة الاطفال عالميا

وكشفت راسل عن مخاوفها العميقة من حالة التبلد التي قد تصيب العالم تجاه معاناة الاطفال. واكدت ان الهدف الاسمى يجب ان يظل دائما هو وقف النزاعات المسلحة لانها الوسيلة الفضلى لحماية حياة الابرياء.

واضافت ان الصدمة الانسانية يجب ان تظل حاضرة لمنع تطبيع مشهد موت الاطفال او معاناتهم. وشددت على ان رسالتها الموجهة للمجتمع الدولي تتمحور حول ضرورة التحرك العاجل لانهاء الصراعات التي تستنزف طاقات ومستقبل الاطفال.

وبينت في ختام حديثها ان الاستثمار في صحة وتعليم الاطفال هو الاستثمار الاكثر جدوى لمستقبل البشرية. واكدت ان اليونيسف ستواصل العمل مع كافة الشركاء وعلى رأسهم الاردن لمواجهة التحديات المتزايدة وضمان حياة كريمة لكل طفل.