كثف صندوق الاستثمارات العامة تحركاته الاستراتيجية نحو السوق الصينية عبر سلسلة من المباحثات رفيعة المستوى التي اجراها محافظ الصندوق ياسر الرميان في العاصمة بكين لتعزيز التعاون في قطاعات الطاقة والاستثمار. واظهرت هذه الخطوات توجها جادا نحو توسيع نطاق الشراكات الاقتصادية بين البلدين بما يخدم الاهداف التنموية المشتركة. وبينت اللقاءات التي جمعت الرميان بقيادات مؤسسة الاستثمار الصينية وشركة سينوبك حرص الطرفين على تطوير العلاقات القائمة وفتح افاق جديدة للاستثمارات المتبادلة.
توسيع الحضور السعودي في الصين
واكدت الخطوات الاخيرة للصندوق التزامه بتعزيز تواجده الميداني في الصين من خلال تشغيل مكتب جديد في مدينة شنغهاي يضاف الى مكتبه القائم في بكين. واضافت هذه المكاتب قدرة اكبر للصندوق على اقتناص الفرص الاستثمارية الواعدة في السوق الصينية الضخمة وتسهيل عمليات ابرام الصفقات الكبرى. واوضحت الجهود المبذولة ان الهدف لا يقتصر على الاستثمار هناك فحسب بل يمتد لاستقطاب المزيد من الشركات الصينية لتعزيز اعمالها داخل المملكة.
زخم العلاقات الاقتصادية
وشددت المؤشرات الاخيرة على تنامي العلاقات الاقتصادية حيث سجلت الاستثمارات الصينية في المملكة ارتفاعا ملحوظا لتبلغ اربعين مليار ريال وسط نشاط مكثف لنحو الف وتسعمائة شركة صينية في السوق المحلية. واضافت التقارير ان قطاعات الطاقة والبتروكيماويات والتقنيات الصناعية تتصدر مجالات التعاون الاستراتيجي بين الجانبين. واختتمت الجهود بالتأكيد على ان مواءمة مبادرة الحزام والطريق مع رؤية المملكة تشكل ركيزة اساسية لنمو الاستثمارات العالمية للصندوق الذي يواصل توسيع شبكته الدولية بتركيز متزايد على السوق الصينية.