سجلت الاسهم الصينية حالة من التماسك الملحوظ في تعاملات اليوم بفضل حزمة من التعهدات الحكومية التي تهدف الى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتنشيط قطاع العقارات المتعثر، حيث جاء هذا التحرك كاستجابة مباشرة لضغوط الدورة الاقتصادية الحالية. وفي سياق متصل، اظهر اليوان الصيني اداء قويا امام الدولار الامريكي مدفوعا بعمليات تحويل واسعة النطاق من قبل الشركات المصدرة التي تسعى لتسييل ايراداتها بالعملة الاجنبية قبل بدء عطلة العيد الوطني التي تمتد لاسبوع كامل. واوضحت البيانات ان مؤشرات الاسهم القيادية حافظت على استقرارها النسبي وسط ترقب حذر من المستثمرين الذين يفضلون تقليص مراكزهم المالية قبل اغلاق الاسواق الطويل.

دعم حكومي لقطاع العقارات

واكد محللون ان قطاع العقارات كان المحرك الرئيسي لهذا التماسك بعد ان اعلن مجلس الدولة عن اجراءات جديدة تستهدف الحد من الضغوط التي تواجه ثاني اكبر اقتصاد في العالم. وبينت التداولات قفزة لافتة في اسهم شركات التطوير العقاري الكبرى وسط آمال بان تسهم هذه الخطوات في تحفيز الطلب على المساكن في المدن الكبرى. واضاف خبراء ماليون ان التوقعات تشير الى امكانية توسيع نطاق استخدام صناديق ادخار الاسكان بما يؤدي الى خفض تكاليف الرهن العقاري وتخفيف القيود المفروضة على هذا القطاع الحيوي.

تأثير العطلة على شهية المستثمرين

وشدد خبراء السوق على ان ارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية ونقص السيولة الملحوظ قبيل العطلة قد حد من اندفاع المستثمرين نحو المخاطرة بشكل كبير. واشار تقرير اقتصادي الى ان التراجعات الحادة التي شهدتها الاسواق في فترات سابقة ساهمت في جعل تقييمات بعض الاصول ذات الجودة العالية اكثر جاذبية للمستثمرين الباحثين عن فرص طويلة الاجل. واوضح المحللون ان احجام التداول بدأت في الانخفاض فعليا مع اقتراب موعد توقف التداولات المحلية التي ستستأنف نشاطها في الثامن من اكتوبر القادم.

مستقبل اليوان بين التدخل والسياسة النقدية

وكشفت حركة العملات عن مرونة في سعر صرف اليوان الذي تجاوز الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الامريكي في الاسواق العالمية. واشار خبراء اقتصاديون الى ان بنك الشعب الصيني يواصل مراقبة حركة العملة بدقة مع امتلاك ادوات كافية للتدخل في حال حدوث تقلبات سريعة قد تؤثر على التجارة الخارجية او تدفقات رؤوس الاموال. واختتم المحللون بالقول ان اتجاه اليوان في الفترة المقبلة سيظل مرهونا بقرارات الاحتياطي الفيدرالي الامريكي بشأن اسعار الفائدة ومدى استجابة الاقتصاد المحلي للحوافز الحكومية المعلنة.