كشف وزير الزراعة ان الاستثمار في العنصر البشري بالمناطق الريفية يمثل الركيزة الاكثر استدامة لضمان الامن الغذائي الوطني في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والتغيرات المناخية المتسارعة. واوضح ان تمكين الشباب والنساء وصغار المنتجين عبر تزويدهم بالمعارف والادوات اللازمة يفتح افاقا جديدة لبناء منظومة غذائية قادرة على الصمود امام التحديات العالمية الراهنة.
واكد الوزير خلال احتفالية ختام مشروع تعزيز الامن الغذائي الممول من الوكالة الايطالية ان الوزارة عازمة على تكثيف جهودها مع الشركاء الدوليين لتوسيع نطاق هذه المبادرات النوعية. وبين ان الهدف الاساسي يكمن في تعزيز قدرة المجتمعات الريفية على الانتاج وتحقيق اكتفاء ذاتي يخدم الاقتصاد المحلي ويخفف من حدة الازمات المعيشية.
واضاف ان النجاح في هذه الخطط يعتمد بشكل مباشر على استمرارية التعاون مع المنظمات الدولية لدعم سلاسل القيمة الزراعية وتطوير البنية التحتية في المحافظات الاكثر احتياجا. وشدد على ان الشراكات الاستراتيجية مع الجهات المانحة تسهم بفعالية في تحويل التحديات الى فرص حقيقية تخدم سبل العيش الكريم للمواطنين والمجتمعات المستضيفة.
استراتيجيات التمكين الاقتصادي في القطاع الزراعي
وبين ممثل منظمة الاغذية والزراعة في الاردن ان المشروع نجح في تقديم نموذج عملي حول اهمية الشراكات في خلق فرص اقتصادية مستدامة. واشار الى ان دعم سبل العيش يتطلب تضافر الجهود لضمان وصول صغار المزارعين الى الاسواق وتطوير مهاراتهم في ادارة المشاريع الصغيرة التي تدر دخلا ثابتا.
واكد السفير الايطالي ان هذه المبادرة تجسد التزام بلاده طويل الامد بدعم التنمية المستدامة في الاردن وتعزيز قدرات المجتمعات المحلية. وكشفت النتائج عن دعم اكثر من مئة وثلاثين مستفيدا وست منظمات مجتمعية في محافظات عجلون والبلقاء وجرش عبر برامج تدريبية متخصصة.
واوضحت التقارير ان الدعم شمل مجالات حيوية ذات قيمة مضافة مثل انتاج العسل والنباتات الطبية والعطرية وزراعة الفطر. واختتمت الجهات المعنية بالتأكيد على ان هذه الانشطة تمثل نواة لمشاريع اكبر تهدف الى تحسين الوصول الى الاسواق ورفع كفاءة الانتاج الزراعي المحلي.
