دعا وزير المالية السعودي محمد الجدعان البنك الاسيوي للاستثمار في البنية التحتية الى تبني استراتيجية جديدة تركز على قياس النجاح من خلال الاثر التنموي الملموس وليس عبر ارقام التمويل الضخمة او عدد المشاريع المعتمدة فقط. واكد الجدعان خلال مشاركته في الاجتماع السنوي الحادي عشر لمجلس محافظي البنك في الدوحة ان المرحلة المقبلة تتطلب تحولا جوهريا في معايير تقييم الاداء بما يضمن تحقيق طفرة في جودة الخدمات والمؤسسات الاقتصادية. واوضح ان الهدف الاسمى يجب ان يتمثل في تعزيز المرونة الاقتصادية للدول الاعضاء وتوسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص في العملية التنموية بدلا من الاكتفاء بالتمويل التقليدي للمشاريع.
معايير قياس النجاح التنموي
واضاف الجدعان ان البنك نجح خلال السنوات الماضية في ارساء قواعد صلبة للتعاون الاقليمي والربط بين الدول الاعضاء مما يعزز قدرته على تلبية الاحتياجات المتنامية في قطاعات البنية التحتية الاساسية. وبين ان دخول البنك عقده الثاني يفرض تحديات جديدة تستوجب النظر الى ما وراء ارقام التمويل والتركيز على احداث تغيير نوعي في حياة الشعوب عبر بنية تحتية اكثر ذكاء واستدامة. وشدد على ضرورة ان تظل احتياجات الدول هي البوصلة الاساسية لعمل البنك مع مراعاة الفوارق بين القدرات المؤسسية والمالية لكل دولة على حدة.
تعزيز الشراكات والاستراتيجيات الوطنية
واكد وزير المالية اهمية التواصل المبكر والفعال مع الدول الاعضاء لفهم الفجوات التنموية والاولويات الوطنية بشكل دقيق قبل البدء في تنفيذ اي مشاريع جديدة. واشار الى ان دعم البرامج متعددة السنوات يمثل ركيزة اساسية لضمان توافق مشاريع البنك مع الاستراتيجيات التنموية الوطنية للدول المستفيدة. وحث الجدعان ادارة البنك على ضرورة توسيع دائرة الشراكات مع بنوك التنمية متعددة الاطراف والمنظمات الدولية لتبادل الخبرات وتجنب تكرار الجهود بما يضمن الاستغلال الامثل للموارد المالية المتاحة.
