كشفت مؤسسة الضمان الاجتماعي عن وصول عدد المشتركين الفعالين في مظلتها الى نحو مليون و671 الف مؤمن عليه، حيث تبرز الارقام مشاركة نسائية واضحة بلغت 458 الف سيدة، وهو ما يمثل قرابة 28 بالمئة من اجمالي المشمولين، جاء ذلك في اطار نقاشات موسعة حول مستقبل الحماية الاجتماعية واليات دعم الامومة في سوق العمل.
واوضح المدير العام للمؤسسة بالوكالة شامان المجالي ان اعداد المستفيدات من تأمين الامومة تواصل نموها بشكل ملحوظ، حيث استفادت اكثر من 91 الف سيدة من هذا التأمين منذ بدء العمل به، مع تسجيل ارقام متصاعدة خلال الفترات الاخيرة تعكس توسع نطاق الحماية الموجهة للمرأة العاملة.
واكد المجالي خلال لقاء حواري متخصص ان المؤسسة تضع على رأس اولوياتها تطوير منظومة التأمينات لتكون اكثر استجابة لاحتياجات الاسر، مشيرا الى ان الهدف هو تعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة وتوفير بيئة عمل داعمة تستند الى تشريعات مرنة ومتطورة.
توسع في برامج رعاية الطفل ودعم الامومة
وبينت البيانات الرسمية ان برنامج رعاية الطفل حقق نتائج ملموسة، حيث وصل عدد المستفيدات من خدمات الرعاية المنزلية والحضانات الى اكثر من 38 الف سيدة، مع تزايد الاقبال على هذه الخدمات خلال العام الحالي بما يتجاوز 4 الاف مستفيدة، مما يعكس نجاح المبادرات التي تطلقها المؤسسة في هذا المجال.
واضافت مديرة برنامج العمل اللائق للمرأة في منظمة العمل الدولية ريم اصلان ان معايير العمل الدولية تنظر الى ملف الامومة كركيزة اساسية للحماية الاجتماعية الشاملة، مشددة على ضرورة الموازنة بين حماية صحة المرأة وضمان استمراريتها في سوق العمل وفق رؤية متكاملة.
واشارت النقاشات الى اهمية المرحلة القادمة في تطوير شروط استحقاق تعويضات الامومة وربطها بخدمات الرعاية، استنادا الى دراسات ميدانية حديثة شملت توثيق رحلة الامومة وتقييم برامج دعم الحضانات لضمان وصول الدعم لمستحقيه بكفاءة عالية.
شراكات استراتيجية لتطوير سياسات الحماية
وكشفت الجلسات الحوارية التي ضمت ممثلين عن وزارات العمل والتنمية الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني، عن وجود توجهات جادة لتعديل انظمة الحماية الاجتماعية، حيث ناقش الخبراء التحديات الميدانية وكيفية تذليل العقبات امام تنفيذ السياسات الجديدة لضمان استدامة الدعم للمرأة والاسرة.
واكد المشاركون ان هذا التوجه يأتي ضمن شراكة استراتيجية بين المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ومنظمة العمل الدولية، بهدف الخروج بتوصيات عملية تسهم في بناء سياسات اجتماعية مرنة تواكب تغيرات سوق العمل وتلبي طموحات النساء في تحقيق التوازن بين مسؤولياتهن الاسرية والمهنية.
وختم المجتمعون اللقاء بالاتفاق على مواصلة مراجعة التدابير الاضافية المقترحة، مع التركيز على تعزيز دور الحضانات وتسهيل وصول الامهات العاملات اليها، بما يضمن تعزيز مكانة المرأة كشريك فاعل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
