حققت بورصة عمان إنجازا استثنائيا بحصولها على جائزة اتحاد اسواق المال العربية كأفضل بورصة عربية من حيث نمو مؤشر الأسعار، وهو تكريم يعكس بوضوح المسار التصاعدي الذي يسلكه الاقتصاد الوطني وقدرة المؤسسات المالية على تقديم اداء متميز يواكب التطلعات الاستثمارية.
واكد المدير التنفيذي للبورصة مازن الوظائفي ان هذا التفوق يأتي نتيجة طبيعية للأداء القوي الذي سجلته المؤشرات خلال الفترة الماضية، حيث شهد الرقم القياسي للأسعار نموا ملحوظا انعكس بشكل مباشر على القيمة السوقية للشركات المدرجة، مما يعزز من مكانة السوق المالية الأردنية كوجهة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية.
وبين الوظائفي ان مؤشرات النمو لم تقتصر على العام الماضي فحسب، بل استمرت في تسجيل ارقام ايجابية خلال الشهور الحالية، مدعومة بتدفقات الاستثمار الأجنبي وارتفاع الاحتياطيات النقدية، فضلا عن نجاح السياسات الاقتصادية في احتواء معدلات التضخم وتوفير بيئة محفزة للأعمال.
محركات النمو والنتائج التاريخية للشركات
واوضح المسؤول ان الشركات الأردنية المدرجة في البورصة نجحت في تحقيق نتائج تاريخية على مستوى الأرباح، وهو ما يعكس متانة القطاع الخاص وقدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية، مشيرا إلى ان هذه النتائج لم تكن لتتحقق لولا التحسن الملموس في البيئة التشريعية والقانونية التي تدعم استدامة الاستثمار.
وشدد على ان القرارات الحكومية الأخيرة، بما في ذلك إعفاء صناديق الاستثمار المشترك من ضريبة الدخل وتخفيض كلف التداول وزيادة الساعات المخصصة للعمل، ساهمت بشكل فعال في تعزيز ثقة المستثمرين الأفراد والمؤسسات بسوق رأس المال الوطني.
واضاف ان النجاح المسجل هو ثمرة تعاون مشترك بين البورصة وهيئة الأوراق المالية ومركز إيداع الأوراق المالية، حيث تعمل هذه المؤسسات كمنظومة متكاملة تهدف إلى رفع كفاءة السوق وتطوير أدواته بما يخدم الاقتصاد الوطني في مختلف القطاعات.
مستقبل التحول الرقمي وتطوير سوق المال
واكد الوظائفي ان البورصة تمضي قدما في مشاريع التحول الرقمي، حيث تم تحديث أنظمة التداول والإفصاح والرقابة لتتوافق مع أحدث المعايير الدولية، مع توجه جدي لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتسهيل عمليات المستثمرين وتوفير بيئة تداول تتسم بالشفافية والسرعة.
وبين ان الاستقرار النقدي والمالي والسياسي الذي يتمتع به الأردن كان الركيزة الأساسية التي مكنت الاقتصاد من مواجهة الأزمات الإقليمية والعالمية، مما جعل من بورصة عمان منصة موثوقة لتمويل المشاريع الكبرى وقيادة مسيرة التنمية الاقتصادية في المملكة.
واختتم حديثه بالتأكيد على ان المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من الجهود لفتح آفاق جديدة أمام الشركات الأردنية للوصول إلى الأسواق العالمية، مع الاستمرار في إزالة كافة العقبات أمام المستثمرين لضمان استدامة النمو وجذب تدفقات مالية نوعية تخدم أهداف الرؤية الاقتصادية الوطنية.
