كشف الاب رفعت بدر مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والاعلام في الاردن ان الخطاب الملكي بشان حماية الوجود المسيحي في المنطقة ليس مجرد تصريحات عابرة بل هو نهج هاشمي راسخ يمتد عبر التاريخ. واكد بدر ان جلالة الملك عبدالله الثاني يولي اهتماما استثنائيا بالحفاظ على المكون المسيحي واثره الحضاري في موطنه الاصلي باعتباره جزءا لا يتجزا من نسيج المجتمع العربي.

واوضح ان هذا الالتزام الملكي يتجلى بوضوح في الدفاع عن الصورة الحقيقية للاسلام المعتدل ومحاربة خطاب الكراهية في المحافل الدولية. وبين ان الاردن يدرك بعمق قيمة المسيحيين واسهاماتهم الجوهرية في المنطقة وهو ما يترجم فعليا من خلال الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

واشار الى ان النهج الملكي في تعزيز التسامح والوئام بدا منذ سنوات طويلة عبر مبادرات عالمية مثل رسالة عمان واسبوع الوئام بين الاديان. واكد ان هذه الجهود تهدف الى تقديم النموذج الامثل للعيش المشترك والقدوة الحسنة التي تحمي المقدسات وتحافظ على الوجود المسيحي التاريخي.

ابعاد الوصاية الهاشمية في حماية التنوع الديني

وبين ان اللقاءات الملكية المستمرة مع القيادات الدينية العالمية تعكس حرص الاردن الدائم على حشد الدعم الدولي لحماية المقدسات. واضاف ان استقبال جلالة الملك لبطريرك بلغاريا ياتي في اطار التاكيد على استمرارية الدور الاردني في رعاية الوجود المسيحي وتثبيت صموده في القدس.

واوضح ان الدعوة الملكية للمشاركة في احتفالات ذكرى معمودية السيد المسيح في موقع المغطس تعزز من مكانة الاردن كوجهة عالمية للسياحة الدينية. وشدد على ان هذه الفعاليات الدولية تشكل فرصة حقيقية لابراز الدور الحضاري للمملكة في ترسيخ قيم السلام والتعايش بين الاديان في المنطقة والعالم.