كشفت شركة شل العالمية عن خطوة استراتيجية ضخمة تهدف الى توسيع منشاتها للغاز الطبيعي المسال في كندا بشكل جوهري، حيث يهدف هذا التحرك الى مضاعفة القدرة الانتاجية للموقع لتصل الى 28 مليون طن سنويا، مما يعزز من مكانة الشركة في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في القارة الاسيوية. وتعتمد هذه الخطة على تعزيز الصادرات من خلال موقع المشروع الاستراتيجي في كيتيمات بمقاطعة بريتيش كولومبيا، والذي يمنح كندا ميزة لوجستية كبرى عبر توفير مسار بحري اقصر يتجنب تعقيدات قناة بنما.

واضافت الشركة ان هذا القرار جاء نتيجة تحالف قوي يضم شركاء دوليين من ماليزيا والصين واليابان وكوريا الجنوبية، حيث تمتلك شل حصة تصل الى 40 بالمئة من المشروع، وتأتي هذه التوسعة لتكمل المرحلة الاولى التي انطلقت عملياتها في وقت سابق، مما يمهد الطريق امام تدفقات تجارية جديدة من المتوقع ان تبدأ في اوائل العقد القادم.

وبينت التقارير ان هذا التوسع يتماشى مع الرؤية الكندية الطموحة لتحويل البلاد الى قوة عالمية في مجال الطاقة، وتقليل الاعتماد الاقتصادي على السوق الاميركية، خاصة في ظل المتغيرات السياسية والتجارية الاخيرة التي تفرض تحديات على سلاسل التوريد.

مستقبل الطاقة العالمي والطلب على الغاز

واكدت شركة ال ان جي كندا ان هذا المشروع يضع البلاد على المسار الصحيح لتصبح ضمن اكبر خمس دول مصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، وهو هدف استراتيجي يعزز الاقتصاد المحلي ويفتح افاقا جديدة للنمو الصناعي. واوضحت التقديرات الصادرة عن شل ان الطلب العالمي على الغاز المسال مرشح للنمو بنسب كبيرة تصل الى 60 بالمئة خلال العقود القادمة، مما يجعل من هذه الاستثمارات ركيزة اساسية في مشهد الطاقة الدولي.

وشدد الخبراء على ان هذه الخطوة تعكس ثقة الشركات الكبرى في استدامة الطلب الاسيوي على مصادر الطاقة النظيفة نسبيا، وتؤكد اهمية الموقع الجغرافي الكندي في تقصير مسافات الشحن وتقليل التكاليف التشغيلية مقارنة بالمصادر الاخرى في خليج المكسيك.