دعا ملك اسبانيا فيليبي السادس دول الاتحاد الاوروبي الى ضرورة ابداء المزيد من التضامن الفعلي مع مدريد في مواجهة التحديات الامنية والانسانية الكبيرة التي خلفها التدفق الجماعي للمهاجرين نحو مدينة سبتة. واكد الملك خلال مأدبة عشاء رسمية ان ما شهدته الحدود الاسبانية يمثل تحديا يتجاوز القدرات الوطنية الفردية ويستوجب تكاتفا اوروبيا شاملا لضمان حماية الحدود الخارجية للتكتل. وبين ان اسبانيا لا يمكنها بمفردها تحمل اعباء هذه الضغوط التي تقع في جوهرها على عاتق جميع الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي.
تعزيز التعاون الاوروبي لمواجهة تدفق المهاجرين
واضاف الملك ان الوضع الراهن غير مقبول ويفرض اعادة تقييم آليات التعاون بين العواصم الاوروبية لتقديم المساندة اللازمة والموارد الضرورية للدول التي تقع في الخطوط الامامية. واوضح ان التحديات التي تفرضها الهجرة غير النظامية تتطلب رؤية موحدة تتجاوز الحلول المؤقتة وتضمن استقرار النظام العام والامن الداخلي. وشدد على ان المسؤولية الجماعية هي السبيل الوحيد للتعامل مع هذه الازمات التي تضع الدول الواقعة على الحدود تحت ضغط دائم.
تحركات حكومية اسبانية وتعديلات تشريعية مرتقبة
وكشفت الحكومة الاسبانية عن دراستها لخطوات تشريعية جديدة تهدف الى تسريع اجراءات التعامل مع الوافدين الجدد رغم التعقيدات التي تفرضها قوانين حقوق الانسان والاتفاقيات الدولية. واشار وزير السياسة الاقليمية الى ان هذه التعديلات لا تزال قيد الدراسة الدقيقة نظرا لصعوبة الموازنة بين الحفاظ على الامن الوطني والالتزام بالمعايير القانونية الدولية. واظهرت الاحداث الاخيرة ان التنسيق بين الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي شهد تباينا في المواقف مما دفع المفوضية الاوروبية للتحرك نحو تعزيز دور وكالة فرونتكس.
خطط اوروبية لتشديد الرقابة على الحدود
وبين مفوض الاتحاد الاوروبي لشؤون الهجرة عن وجود خطة استراتيجية جديدة تهدف الى رفع كفاءة الرقابة على الحدود الخارجية للتكتل لمواجهة حالات التدفق الفوضوي للمهاجرين. واكد ان هذه الخطة تتضمن توسيع صلاحيات وكالة حرس الحدود والسواحل الاوروبية وتزويدها بقوات جاهزة للانتشار السريع في حالات الطوارئ. واضاف ان نجاح هذه الاجراءات يعتمد بشكل اساسي على موافقة الدول الاعضاء والالتزام الجماعي بتأمين الفضاء الاوروبي المشترك.
