حذرت اللجنة الدولية للصليب الاحمر من تدهور الاوضاع الانسانية في الضفة الغربية وسط تصاعد مستمر في اعمال العنف والقيود المشددة على حركة السكان. واكدت المنظمة ان التوسع الاستيطاني المتسارع يفاقم من معاناة المدنيين ويحول حياتهم اليومية الى واقع لا يطاق في ظل تزايد التهديدات الامنية والاجتماعية التي تلاحق العائلات في مختلف المناطق. واوضحت البيانات ان الشهور الماضية شهدت سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى بين صفوف الفلسطينيين فضلا عن عمليات نزوح قسري وتدمير واسع للممتلكات والمنازل مما ترك اعدادا كبيرة من الاسر بلا مأوى او مصدر رزق.

مسؤولية حماية المدنيين امام القانون الدولي

وبين رئيس بعثة اللجنة الدولية في الاراضي المحتلة جوليان ليريسون ان هناك ضرورة ملحة لوضع حد لدوامة العنف المتكررة ووقف الاعتداءات التي يمارسها المستوطنون ضد السكان العزل. وشدد على ان السلطات المعنية تقع على عاتقها مسؤولية قانونية واخلاقية لضمان حماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي الانساني وتامين سلامة الممتلكات العامة والخاصة لضمان استقرار الحياة المدنية. واضاف ان عرقلة الحركة في الضفة الغربية تسببت في عزل التجمعات السكانية عن مراكز الخدمات الاساسية حيث تعاني الاطقم الطبية وسيارات الاسعاف من تأخيرات طويلة عند الحواجز مما يعيق وصول المرضى الى المستشفيات ويمنع الطلبة من الوصول الى مدارسهم بانتظام.

دعوات لفرض الامن وضمان الكرامة الانسانية

واكد ليريسون ان اسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال ملزمة بموجب القانون الدولي بتوفير الحماية للفلسطينيين بصفتهم اشخاصا محميين وضمان استعادة النظام العام والحفاظ على كرامة السكان. واوضح ان الالتزام الصارم بالاتفاقيات الدولية يعد السبيل الوحيد لاستعادة الامن ووقف التوسع الاستيطاني الذي يلتهم الاراضي ويقوض فرص العيش الكريم. واشار الى ان حماية المدنيين من التهديدات المتواصلة ووقف اعمال العنف يمثلان اولوية قصوى لضمان عدم انزلاق المنطقة نحو مزيد من الفوضى وفقدان مقومات الحياة الاساسية.