حققت جامعة البلقاء التطبيقية انجازا اكاديميا لافتا بحصولها على المرتبة الاولى على مستوى الجامعات الاردنية، وتقدمها لتصل الى المركز الثالث والاربعين عالميا ضمن نتائج تصنيف يو اي جرين متريك العالمي للجامعات المستدامة، حيث جاء هذا التفوق ليضع الجامعة في مصاف المؤسسات التعليمية الرائدة التي تتنافس فيها اكثر من الفي جامعة ومؤسسة تعليمية من مختلف دول العالم. واظهرت النتائج الاخيرة ان الجامعة نجحت في ترسيخ مكانتها كنموذج يحتذى به في تبني المعايير البيئية وتطوير البنية التحتية الخضراء، وهو ما يعكس التزامها العميق بدمج مفاهيم الاستدامة ضمن استراتيجياتها الاكاديمية والادارية. وبينت المعطيات ان هذا التصنيف لا يقتصر فقط على الجانب البيئي، بل يمتد ليشمل الادارة الرشيدة للموارد وتطوير كفاءة الحرم الجامعي ليكون بيئة تعليمية ذكية ومستدامة.

قفزة نوعية في معايير الاستدامة والتحول الرقمي

واضافت الجامعة ان منهجية التصنيف لهذا العام شهدت تحديثات جوهرية تمثلت في اضافة محور الحوكمة والرقمنة الى جانب المحاور الستة التقليدية، لتصبح سبعة معايير متكاملة تشمل الطاقة، التغير المناخي، النفايات، المياه، النقل، والبحث العلمي. وكشفت الادارة الجامعية ان هذا التوسع في المعايير جاء ليؤكد دور السياسات المؤسسية والحلول الرقمية في رفع كفاءة استخدام الموارد، ومتابعة الاثر البيئي للمبادرات التي تطلقها الجامعة بشكل دوري. واكد رئيس الجامعة الدكتور احمد فخري العجلوني ان هذا الانجاز هو ثمرة عمل مؤسسي تشاركي، مشددا على ان الجامعة تعتبر الاستدامة ركيزة اساسية في رسالتها التعليمية ومسؤوليتها المجتمعية.

استراتيجيات مستقبلية لتعزيز الريادة البيئية

وبين العجلوني ان الجامعة ماضية في خططها التوسعية لرفع كفاءة استهلاك الطاقة والمياه، وزيادة الاعتماد على مشاريع الطاقة الشمسية، وتحسين ادارة النفايات داخل كلياتها المنتشرة في مختلف محافظات المملكة. واوضح ان التركيز في المرحلة المقبلة سينصب على تعزيز البحث العلمي المرتبط بالتحديات البيئية، ودمج الطلبة والباحثين في مشاريع ابتكارية تخدم الاقتصاد الاخضر. واشار الدكتور هيثم الشبلي نائب رئيس الجامعة للتخطيط وضمان الجودة الى ان النتائج الحالية تعتبر اداة قياس دقيقة تساعد الجامعة في تحديد مواطن القوة وفرص التحسين المستمر. واكد ان تكامل البيانات والسياسات الرقمية كان له دور حاسم في اظهار حجم الانجاز المحقق، مشيرا الى ان الجامعة ستواصل العمل لربط التعليم التطبيقي بالاستخدام المسؤول للموارد وفق رؤية وطنية طموحة.