شهدت الاسواق المالية العالمية حالة من التباين في الاداء خلال تعاملات اليوم حيث نجحت الاسهم الاوروبية في تسجيل مكاسب ملحوظة مدعومة بالزخم القوي لقطاع التكنولوجيا واسهم اشباه الموصلات. واظهرت المؤشرات الاوروبية مرونة واضحة رغم الضغوط التي فرضها ارتفاع اسعار النفط الخام وعوائد السندات التي حدت من المكاسب الاجمالية للسوق.

واكد المحللون ان صعود مؤشر ستوكس 600 الاوروبي يعكس تفاؤل المستثمرين بقطاع الذكاء الاصطناعي الذي يراهن عليه الكثيرون كقاطرة للنمو الاقتصادي العالمي في الفترة المقبلة. وبينت التقارير ان التوقعات تشير الى تدفقات مالية ضخمة لدعم هذا التحول التكنولوجي مما يعزز من قيمة الشركات الكبرى في هذا المجال.

واضافت البيانات ان حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين في انتظار صدور مؤشرات الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة وقراءة ثقة المستهلك في منطقة اليورو. واوضحت النتائج الفردية للشركات وجود فرص استثمارية انتقائية حيث قفز سهم لوغراند الفرنسي بنسبة كبيرة بعد رفع اهداف النمو على المدى المتوسط.

تراجع الاسهم اليابانية تحت وطاة المخاوف الاقتصادية

وبينت التعاملات في بورصة طوكيو تراجعا ملموسا للمؤشرات اليابانية للجلسة الثانية على التوالي نتيجة تأثرها المباشر بارتفاع عوائد السندات العالمية. واكد خبراء السوق ان انخفاض مؤشر نيكي 225 ومؤشر توبكس يعكس مخاوف المستثمرين من موجة تضخم جديدة قد تدفع البنوك المركزية للاستمرار في سياسات التشديد النقدي.

واشار محللون في نومورا سكيوريتيز الى ان ارتفاع اسعار الفائدة القى بظلاله السلبية على الاسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في اليابان. وكشفت التحليلات ان هناك تصورا متزايدا لدى المتعاملين بان التقييمات الحالية لبعض اسهم التكنولوجيا اصبحت مبالغا فيها في ظل التكلفة المرتفعة للاقتراض.

واظهرت بيانات التداول تراجعا واسع النطاق في اسهم مؤشر نيكي حيث سجلت شركات كبرى مثل نيكسون وميتسوبيشي موتورز خسائر حادة. واوضحت الحركة السوقية في المقابل وجود اسهم استطاعت مخالفة الاتجاه العام وتحقيق مكاسب قياسية مثل توكاي كاربون وديسكو بفضل الاداء المالي القوي للشركات.