شهدت العاصمة عمان مؤخرا حراكا رياديا لافتا تمثل في استضافة فعالية متخصصة ناقشت آليات بناء الشركات الناشئة الطموحة التي تسعى للوصول الى تقييمات مليارية. ونظم صندوق فيجن فينتشرز السعودي هذا اللقاء الذي يهدف الى تعزيز مهارات الرياديين الاردنيين وتقديم التوجيه اللازم لهم ضمن شراكة استراتيجية وثيقة مع الصندوق الاردني للريادة.

وبين الرئيس التنفيذي للصندوق الاردني للريادة محمد المحتسب ان هذه الفعاليات تجسد عمق الشراكات مع الصناديق الاستثمارية التي يدعمها الصندوق. واوضح ان الهدف يتجاوز الدعم المالي ليشمل الاستفادة من خبرات هذه الصناديق في فتح الاسواق الاقليمية امام الشركات الناشئة المحلية ومساعدتها على النمو المستدام.

واكد المحتسب ان استراتيجية الصندوق تركز بشكل مكثف على استقطاب الصناديق الاستثمارية الاقليمية والعالمية لجلب شركاء يمتلكون المعرفة الفنية والقدرة على ربط الشركات الاردنية بالاسواق الدولية. واشاد بنموذج فيجن فينتشرز الذي نجح في الاستثمار بعدة شركات اردنية ونقل خبرات عملية للمنظومة الريادية الوطنية.

فرص النمو في بيئة الاعمال الاردنية

واشار المحتسب الى ان الاردن يمتلك طاقات بشرية وكفاءات متميزة في مجالات التحول الرقمي تضعه في موقع تنافسي قوي. واضاف ان هذه الطاقات تحتاج فقط الى البيئة الحاضنة وتوفر رأس المال الجريء والذكي لترجمة الفرص الكامنة الى نجاحات ملموسة على ارض الواقع.

وكشف الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لفيجن فينتشرز قيس العيسى خلال الجلسة عن الخطوات العملية للوصول الى تقييمات اليونيكورن. واوضح ان المستثمر يبحث اولا في شخصية رائد الاعمال وقدرة الفريق على التنفيذ المرن بدلا من انتظار الوصول الى منتج مثالي نظريا.

وشدد العيسى على ان بناء شركة مليارية يتطلب من المؤسسين جعل التوسع الاقليمي جزءا من الهوية الاساسية للشركة منذ اليوم الاول. وبين ان نجاح الشركات يعتمد على فهم احتياجات الاسواق الجديدة وتطوير المنتجات باستمرار لضمان الاستدامة المالية والنمو المتسارع.

استراتيجيات التوسع والتشبيك المهني

واكد العيسى ان الاستثمار الجريء يمثل شراكة استراتيجية طويلة الامد وليست مجرد تمويل عابر. واضاف ان فيجن فينتشرز تعمل على بناء جسور تربط اسواق المنطقة وتسهل انتقال الشركات التقنية عبر شراكاتها القوية مع مؤسسات داعمة مثل الصندوق الاردني للريادة.

واظهرت الفعالية تفاعلا كبيرا من قبل الرياديين والخبراء الذين ناقشوا تحديات وفرص القطاع التقني. واكد المشاركون ومنهم مهندس البرمجيات امير اشهب ان هذه اللقاءات ضرورية جدا للاطلاع على التجارب العالمية والحصول على التوجيه المهني المباشر.

وختم اشهب بالاشارة الى ان الخبرات المكتسبة من هذه الجلسات تساهم في صقل المهارات الريادية وتؤكد على اهمية السرعة في تحويل الافكار الى شركات ناشئة ذات رؤية توسعية عالمية واضحة المعالم.