تستعد المملكة لبدء مرحلة حاسمة في مسار التخطيط الوطني من خلال انطلاق التعداد العام للسكان والمساكن بدءا من يوم غد الخميس حيث تستمر عمليات المسح الشامل حتى نهاية تشرين الاول الجاري وفقا للجدول الزمني الذي اقره مجلس الوزراء لضمان دقة البيانات الوطنية. وتعد هذه الخطوة الركيزة الاساسية التي تعتمد عليها الدولة في صياغة السياسات المستقبلية وتوجيه الموارد نحو القطاعات الاكثر احتياجا للخدمات العامة.

واوضحت الجهات المعنية ان عملية الجمع ستبدأ عبر مرحلة العد الذاتي الكترونيا خلال الايام الثلاثة الاولى من الشهر الحالي وذلك عبر رابط مخصص يصل للمواطنين والمقيمين من خلال تطبيق سند لضمان سرعة وسهولة ادخال المعلومات. واضافت ان هذه المرحلة تستهدف الاشخاص الذين ابدوا رغبتهم مسبقا في المشاركة الرقمية وتوفير بياناتهم بشكل شخصي ومباشر عبر المنظومة المعتمدة.

وبينت دائرة الاحصاءات العامة ان مرحلة العد الميداني ستنطلق في الرابع من تشرين الاول بمشاركة واسعة تصل الى 12 الف باحث ميداني من كوادر الاحصاء والتربية والتعليم والمؤسسات الشريكة. واكدت ان هؤلاء الباحثين سينتشرون في كافة ارجاء المملكة لجمع المعلومات من الاسر التي لم تستكمل بياناتها الكترونيا لضمان شمولية التعداد لجميع السكان والمقيمين دون استثناء.

اهداف التعداد واهميته في رسم السياسات

وكشفت المؤسسات المسؤولة ان الهدف الجوهري من هذا العمل الاحصائي الضخم هو بناء قاعدة بيانات رقمية دقيقة تخدم مشاريع التنمية في مجالات الصحة والتعليم والنقل والبنية التحتية. وشددت على ان كافة المعلومات التي يتم الحصول عليها تخضع لمعايير سرية تامة ولا تستخدم الا لاغراض التخطيط الاستراتيجي للدولة.

واكدت الدائرة على ضرورة تعاون المواطنين مع الباحثين الميدانيين مع التنبيه على اهمية التحقق من الهوية الاحصائية التي يحملها الباحث والتي تتضمن رمزا الكترونيا خاصا لضمان الامن والسلامة للجميع. واوضحت ان هذه الجهود تهدف في نهاية المطاف الى توفير صورة واقعية ومحدثة عن احتياجات المجتمع بما ينعكس ايجابا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين في كافة المحافظات.