اقر مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة حزمة من القرارات الاستراتيجية التي تهدف الى تحسين بيئة العمل القضائي والاقتصادي في البلاد. وجاء على راس هذه القرارات اعتماد نظام معدل لاستعمال الوسائل الالكترونية في الاجراءات القضائية المدنية، وهي خطوة تهدف الى تبسيط مسارات التقاضي وتسريعها بشكل ملموس. واكدت الحكومة ان التوجه الجديد يسعى الى الغاء التعاملات الورقية داخل المحاكم بشكل كامل، مما يقلل من الوقت والجهد على المتقاضين والمحامين ويعزز من كفاءة العدالة الرقمية.
وبينت القرارات ان النظام الجديد ياتي ضمن استراتيجية قطاع العدالة التي تركز على تفعيل وسائل الاتصال المرئي والمسموع في الجلسات القضائية. واضافت ان هذه الاجراءات ستساهم في التخلص من اعباء الملفات الورقية بعد ارسالها الكترونيا، مما يضمن دقة وسرعة في تداول الوثائق القانونية بين اطراف النزاع والجهات القضائية المختصة.
واوضح مجلس الوزراء ان هذا التحول الرقمي ياتي في اطار رؤية شاملة لتطوير الجهاز القضائي ومواكبة التطورات التقنية الحديثة. وشدد على ان هذه الخطوات ستؤدي الى تقليص التكاليف التشغيلية للمحاكم وتسهيل الوصول الى العدالة بطرق عصرية وميسرة.
تعزيز حماية قطاع التامين وتطوير التعليم الدامج
وكشفت الحكومة عن اقرار نظام معدل لصندوق ضمان المؤمن لهم والمستفيدين من عقود التامين. واشارت الى ان الهدف الرئيسي من هذا القرار هو تعزيز الثقة بقطاع التامين وحماية حقوق المستفيدين من خلال تقليل احتمالات تعثر الشركات. وبينت ان النظام الجديد ينتقل بالقطاع من نموذج معالجة التعثر الى نموذج وقائي استباقي يحد من المخاطر المالية.
واضافت ان النظام يشجع شركات التامين ذات الملاءة المالية القوية على دمج الشركات المتعثرة، مع تقديم حوافز واعفاءات من المساهمة في الصندوق للشركات الدامجة. واكدت ان هذه الخطوة ستساهم في استقرار السوق المالي وضمان استمرارية الخدمات التامينية للمواطنين بكفاءة عالية.
ووافقت الحكومة ايضا على الاسباب الموجبة لنظام التنظيم الاداري للاكاديمية الملكية للتعليم الدامج للاشخاص ذوي الاعاقة. واوضحت ان هذا المشروع يهدف الى رفع مستوى الاداء المؤسسي وتحسين جودة المخرجات التعليمية بما ينسجم مع تحديث القطاع العام.
تسويات ضريبية لدعم الاقتصاد الوطني
وكشفت الحكومة عن الموافقة على تسوية 970 قضية عالقة بين مكلفين ودائرة ضريبة الدخل والمبيعات. واشارت الى ان هذا القرار ياتي استمرارا لنهج تخفيف الاعباء عن الانشطة الاقتصادية والمستثمرين. وبينت ان هذه التسويات تهدف الى تحفيز النشاط التجاري وتحسين بيئة الاعمال بشكل عام.
واكدت ان الحكومة تواصل تقديم التسهيلات للمكلفين لمساعدتهم على تسوية اوضاعهم الضريبية بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي. واضافت ان هذه الخطوة تعكس الحرص على بناء علاقة قائمة على الشراكة والمسؤولية بين الادارة الضريبية والقطاع الخاص.
وشددت على ان هذه القرارات المتكاملة تهدف في مجملها الى تحسين كفاءة الادارة الحكومية وتبسيط الاجراءات الادارية والمالية والقضائية. واوضحت ان العمل مستمر لتطوير مختلف القطاعات بما يخدم المصلحة الوطنية العامة ويحقق استدامة الخدمات المقدمة للمواطنين.
