كشفت احدث البيانات الرسمية عن تحقيق الاقتصاد الاردني قفزة لافتة في معدلات النمو خلال الربع الثاني من العام الحالي، حيث سجل الناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الثابتة نموا بنسبة بلغت 3 بالمئة، متجاوزا بذلك التقديرات السابقة لمؤسسات التمويل الدولية في ظل تحديات اقليمية معقدة. واظهرت هذه الارقام مرونة كبيرة في الاداء الاقتصادي المحلي رغم الظروف الاستثنائية التي تعصف بالمنطقة، مما يعكس نجاعة السياسات المالية والقرارات الحكومية التي تم اتخاذها لتعزيز الاستقرار وتحفيز الانتاجية. واكدت التقارير ان هذه النسبة تعد الاعلى منذ سنوات طويلة، مما يرسخ حالة من التفاؤل تجاه المسار الاقتصادي العام في البلاد.
قطاعات تقود مسيرة النمو الاقتصادي
وبينت النتائج التحليلية ان القطاعات الانتاجية كانت المحرك الرئيسي لهذا الانتعاش، حيث تصدر قطاع الزراعة المشهد بنسبة نمو قياسية وصلت الى 7.8 بالمئة، يليه قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 6.2 بالمئة، بينما حافظ قطاع امدادات الكهرباء على وتيرة ايجابية بنمو بلغ 5 بالمئة. واوضحت البيانات ان قطاع امدادات المياه ساهم ايضا في هذا الزخم بنمو قدره 4.1 بالمئة، مما يشير الى تنوع مصادر الدخل القومي وتوسع القاعدة الانتاجية في مختلف المجالات الحيوية. واضافت المؤشرات ان هذه القطاعات لم تكتف بالنمو فحسب، بل ساهمت بشكل مباشر في رفع كفاءة الناتج المحلي الاجمالي خلال الفترة المذكورة.
هيكل المساهمة في الناتج المحلي الاجمالي
واظهرت التقديرات ان قطاع الصناعات التحويلية فرض سيطرته كاكبر مساهم في الاقتصاد بنسبة بلغت 17.2 بالمئة، متبوعا بقطاع الانشطة العقارية الذي ساهم بنسبة 12.2 بالمئة، وهو ما يعكس استقرار القطاعات العقارية وتوسعها. وشدد الخبراء على ان قطاع الادارة العامة والدفاع جاء في مرتبة متقدمة بنسبة 7.9 بالمئة، تلاه قطاع تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 7.1 بالمئة. واوضحت الارقام ان قطاع الصناعات التحويلية سجل ايضا اعلى مساهمة في النمو الكلي بواقع 1.04 بالمئة، مما يجعله العمود الفقري للاقتصاد الوطني في المرحلة الراهنة.
