سجل الاقتصاد البريطاني قفزة نوعية في ادائه خلال الربع الثاني من العام الحالي متجاوزا كافة التوقعات التي كانت تشير الى تباطؤ محتمل، حيث اظهرت الارقام الرسمية الحديثة ان الناتج المحلي الاجمالي حقق نموا بنسبة نصف في المئة، وهو ما يعكس حالة من التعافي القوي في الانشطة التجارية والاستهلاكية داخل المملكة المتحدة.
وكشفت البيانات الصادرة عن الجهات المعنية ان هذا النمو جاء مدفوعا بشكل اساسي بتحسن ملموس في مستويات الدخل المتاح للاسر البريطانية، الى جانب ارتفاع لافت في معدلات استثمار الشركات التي بدت اكثر تفاؤلا بمستقبل السوق، مما يمنح الحكومة البريطانية دفعة قوية قبيل الكشف عن الموازنة العامة المرتقبة في اكتوبر المقبل.
وبينت المؤشرات الاقتصادية ان المملكة المتحدة تصدرت قائمة دول مجموعة السبع الكبرى من حيث سرعة النمو الاقتصادي خلال النصف الاول من العام، مما يؤكد مرونة الاقتصاد المحلي في مواجهة التحديات العالمية وتجاوزه للمخاوف التي كانت تحيط بادائه في بداية الفترة الماضية.
انتعاش الاستثمارات ودعم القوة الشرائية
واظهرت التقديرات المحدثة ان استثمارات الشركات شهدت طفرة كبيرة حيث تم تعديل ارقام النمو لتصل الى معدل سنوي يقدر بنحو خمسة فاصل اثنين في المئة، وهو رقم يتجاوز التوقعات الاولية بشكل كبير مما يشير الى ثقة متزايدة من قبل مجتمع الاعمال في البيئة الاستثمارية الراهنة.
واوضحت التقارير ان دخل الاسر الحقيقي سجل ارتفاعا بنسبة واحد في المئة خلال الربع الثاني، وهي اكبر زيادة من نوعها منذ فترة طويلة، مما ساهم في تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين ودعم الطلب المحلي الذي يمثل ركيزة اساسية في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني.
وشددت البيانات المالية على تحسن ميزان المدفوعات حيث تقلص عجز الحساب الجاري ليصل الى مستويات هي الادنى منذ خمس سنوات، وذلك بدعم مباشر من النمو القوي في قطاع تصدير الخدمات الذي اثبت قدرة تنافسية عالية في الاسواق الدولية رغم التقلبات الاقتصادية المستمرة.
