كشفت بورصة عمان عن تحقيق الشركات المدرجة فيها نموا ملموسا في ارباحها الراسمالية بلغت نسبته 14.3 بالمئة وذلك في ظل مؤشرات اداء ايجابية تعكس تعافي السوق المالي. وبين المدير التنفيذي للبورصة مازن الوظائفي ان حجم التداول اليومي شهد طفرة واضحة ليصل الى 13.5 مليون دينار مقارنة بمستويات سابقة اقل بكثير.

واضاف الوظائفي ان الرقم القياسي العام للبورصة ارتفع بنسبة 45.1 بالمئة خلال الفترة الماضية مما يعكس قوة الاقتصاد الوطني. واكد ان مؤشر العائد الكلي سجل صعودا بنسبة 58.52 بالمئة بينما قفزت القيمة السوقية للشركات بنحو 50 بالمئة في اداء يعزز من جاذبية الاستثمار في السوق الاردني.

واوضح ان بعض الشركات المدرجة حققت طفرات استثنائية تجاوزت في نموها نسب 80 و100 بالمئة وهو ما يعكس قدرة الشركات على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية. وشدد على ان هذه النتائج جاءت ثمرة لجهود مستمرة في تطوير الانظمة التقنية والتشريعية لضمان اعلى معايير الشفافية للمستثمرين.

انجاز اقليمي يعزز ثقة المستثمرين في بورصة عمان

وبين المسؤول ان بورصة عمان حصدت جائزة اتحاد اسواق المال العربية كافضل بورصة من حيث الاداء ونمو المؤشرات السعرية. واشار الى ان هذا التكريم جاء تقديرا للقفزات النوعية التي حققتها البورصة والتي تفوقت فيها على العديد من الاسواق الاقليمية والعربية.

واكد ان السياسات الاقتصادية والهيكلية التي طبقتها الحكومة اسهمت بشكل مباشر في تحسين البيئة الاستثمارية وتنشيط حركة التداول. واوضح ان اعفاء صناديق الاستثمار المشترك من ضريبة الدخل كان له دور فاعل في جذب رؤوس اموال جديدة وتعزيز السيولة داخل السوق المالي.

واضاف ان السماح للمستثمرين غير الاردنيين بتحريك استثماراتهم المجمدة في البورصة كان خطوة استراتيجية ناجحة ساهمت في رفع كفاءة التداول. وتابع ان مؤسسات سوق راس المال تواصل تحديث انظمة الافصاح الالكتروني باستخدام لغة التقارير المالية الموسعة لضمان مواكبة المعايير الدولية.

استقرار الاقتصاد الاردني يمهد لمزيد من التوسع

واكد الوظائفي ان حالة الاستقرار المالي والنقدي التي يتمتع بها الاردن تشكل ركيزة اساسية لجذب الاستثمارات الاجنبية والمحلية. وبين ان ارتفاع الاحتياطيات الاجنبية الى مستويات مريحة تغطي اشهرا طويلة من المستوردات يعطي رسائل طمأنة للمستثمرين في ظل الظروف الاقليمية المحيطة.

واشار الى ان ثقة المؤسسات الدولية بالاقتصاد الاردني تعكس قدرة المملكة على تجاوز التحديات الاقتصادية بمرونة عالية. واوضح ان البورصة ماضية في تنفيذ خططها التطويرية لتعزيز المسار الايجابي وتحديث الاطر التشريعية بما يخدم مصلحة المساهمين.

واختتم حديثه بان النجاح الذي تحقق هو ثمرة عمل تكاملي بين هيئة الاوراق المالية ومركز ايداع الاوراق المالية وكافة المؤسسات الوطنية ذات العلاقة. واكد ان المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من المشاريع الطموحة التي تهدف الى ترسيخ مكانة بورصة عمان كمركز مالي اقليمي متطور.