سجلت اليابان ارتفاعا ملحوظا في واردات النفط الخام خلال الشهر الماضي بنسبة تجاوزت 13 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، حيث كشفت البيانات الرسمية ان حجم الواردات وصل الى 2.51 مليون برميل يوميا، وهو ما يعكس تحولا استراتيجيا في سياسات الطاقة لدى طوكيو وسط اضطرابات سلاسل الامداد العالمية.

واظهرت الاحصاءات ان هذا النمو جاء مدفوعا بشكل رئيسي بقفزة هائلة في الشحنات القادمة من الولايات المتحدة الامريكية، اضافة الى تعافي المشتريات من المكسيك ودول اخرى، مما ساهم في تعويض التراجع المستمر في الاعتماد على الامدادات التقليدية القادمة من منطقة الشرق الاوسط.

وبينت الارقام ان الاعتماد الياباني على نفط الشرق الاوسط شهد انخفاضا سنويا للشهر الحادي عشر على التوالي، حيث تراجعت حصة المنطقة من اجمالي الواردات لتصل الى نحو 60.7 في المئة، بعد ان كانت تهيمن في السابق على معظم احتياجات اليابان من الطاقة.

تحولات في خريطة امدادات الطاقة اليابانية

واضافت البيانات ان الواردات من الولايات المتحدة قفزت بمعدلات قياسية لتصل الى 33.7 في المئة من اجمالي الواردات، وهي نسبة تقترب بشكل لافت من حصة المملكة العربية السعودية التي استقرت عند 34 في المئة، مما يشير الى تنوع كبير في سلة الموردين اليابانيين.

واوضحت التقارير ان هذا التغيير في هيكل الواردات جاء بالتزامن مع استيراد اليابان لكميات من كندا واستراليا وبروناي وجنوب السودان، بهدف تأمين احتياجاتها النفطية بعيدا عن تقلبات الاسواق الاقليمية والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر على مسارات الشحن.

واكدت المؤشرات الاقتصادية في الوقت ذاته انخفاض مبيعات المنتجات النفطية داخل السوق المحلي الياباني، حيث تراجعت مبيعات البنزين والكيروسين بنسب متفاوتة، مما يعكس تغيرا في انماط الاستهلاك المحلي للطاقة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.