كشفت الرئاسة التركية عن تشكيل مجلس رفيع المستوى برئاسة نائب الرئيس لتولي مهام تنسيق وتسريع عمليات تصفية صناديق الاستثمار التي تقرر إنهاؤها مؤخرا. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الحكومة لضبط أسواق رأس المال وحماية حقوق المستثمرين عقب ظهور مؤشرات على وجود خلل في تعاملات بعض الصناديق.

واكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان منح المجلس الجديد تفويضا كاملا لمتابعة ملف التصفية بدقة وسرعة لضمان استقرار الاسواق. واشار الى ان الحكومة تتابع الموقف منذ بدايته واوكلت لهيئة الرقابة الحكومية مهمة الفحص الدقيق لكافة المعاملات المالية المرتبطة بالصناديق المعنية.

واضاف اردوغان ان الاقتصاد التركي سيتجاوز هذه التحديات ليصبح اكثر قوة وسلامة. وبين ان الدولة وضعت خارطة طريق واضحة للتعامل مع هذا الملف لضمان كفاءة النظام المالي وتدارك اي قصور قد يؤثر على ثقة المستثمرين في الاسواق المحلية.

خطوات عملية لحماية حقوق المستثمرين

وشدد الرئيس على ان الاولويات الاساسية للحكومة تتمثل في حماية حقوق اصحاب الحصص وتنفيذ عمليات السداد بشكل عادل وسريع. واوضح ان السلطات بدأت بالفعل في تدقيق المعاملات المالية الاخيرة بينما يعمل مجلس اسواق رأس المال على تنفيذ خطة لسداد المستحقات بناء على حالة السيولة والاصول المتاحة.

وبينت التقارير الرسمية ان السلطات قررت تصفية 131 صندوقا استثماريا تتبع سبع شركات لادارة المحافظ بعد رصد تحركات غير طبيعية في اسعار الاسهم المرتبطة بها. واكدت الجهات المعنية ان هذه الاجراءات جاءت ردا على شبهات تلاعب تسببت في ضغوط كبيرة على الصناديق.

واوضحت البيانات ان هناك نحو 500 الف مستثمر يمتلكون حصصا في صناديق استثمارية تقدر قيمتها بنحو 20 مليار دولار خضعت لقرار التصفية. واكدت الحكومة عزمها على اتخاذ ترتيبات قانونية وادارية اضافية لتعزيز الرقابة ومنع تكرار مثل هذه الازمات مستقبلا.