انطلقت اليوم عمليات التعداد العام للسكان والمساكن في مختلف محافظات المملكة تحت شعار تعدادنا لمستقبل افضل. وتعد هذه العملية الوطنية السابعة من نوعها والتي تستمر حتى نهاية الشهر الحالي بهدف بناء قاعدة بيانات دقيقة وشاملة. ويشارك في هذه المهمة الوطنية نحو 12 الف باحث وباحثة تم تدريبهم لجمع المعلومات من حوالي 2.5 مليون اسرة.
واكد القائمون على التعداد ان هذه الممارسة الاحصائية العلمية تجري كل عشر سنوات وفق المعايير الدولية المعتمدة. وبينت الجهات المعنية ان التعداد يغطي نحو 24 الف بلوك احصائي ومليون مبنى موزعة على كافة ارجاء المملكة. واشار المسؤولون الى ان الهدف الجوهري يكمن في توفير ارقام دقيقة تدعم صناع القرار في تخطيط الخدمات والمشاريع المستقبلية.
تكنولوجيا حديثة وخصوصية محمية في التعداد الوطني
واوضح مدير عام دائرة الاحصاءات العامة الدكتور حيدر الفريحات ان التعداد يعتمد منظومة رقمية متكاملة لجمع البيانات ومعالجتها. واضاف ان استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي واجهزة الحاسوب اللوحية يضمن سرعة ودقة العمل الميداني. وشدد على ان كافة المعلومات التي يقدمها المواطنون والمقيمون تخضع لسرية تامة ومحمية بقوة القانون ولا تستخدم الا للاغراض الاحصائية فقط.
وكشفت الدائرة عن تزويد الباحثين بهويات رسمية مزودة برمز الاستجابة السريعة للتحقق من هويتهم عبر تطبيق سند. واكدت ان العمل الميداني يتسم بالمرونة العالية لمراعاة ظروف الاسر واوقاتهم. وبينت ان الباحثين سيعاودون الزيارة في حال عدم تواجد الاسرة لضمان شمول الجميع في عملية العد.
التخطيط التنموي ودور المواطن في نجاح التعداد
واضافت الدائرة ان الاسئلة المطروحة تقتصر على الجوانب الديموغرافية والاجتماعية والتعليمية والعمل وخصائص المساكن بعيدا عن اي تفاصيل مالية. واكدت ان البيانات الناتجة ستنعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة في قطاعات الصحة والتعليم والنقل والبنية التحتية. وشدد المسؤولون على اهمية تعاون المواطنين والمقيمين مع الفرق الميدانية لضمان دقة المخرجات.
واوضح الخبراء ان مخرجات هذا التعداد ستساعد في تحديد اتجاهات التوسع العمراني وتوزيع الموارد بعدالة اكبر. واضافت الدائرة انه تم تخصيص رقم مجاني للاستفسارات لتعزيز التواصل بين المواطنين والفرق الفنية. واكدت ان هذا المشروع الوطني ينسجم مع التوجهات العالمية للتحول الرقمي في العمل الاحصائي بما يعزز من كفاءة الادارة الحكومية للموارد.
