كشفت تقارير حديثة عن تحركات امريكية واسعة تهدف الى دفع دول اوروبية كبرى نحو ضخ كميات ضخمة من مخزونات الديزل الاستراتيجية الى الاسواق العالمية. وتأتي هذه الخطوة في مسعى من ادارة البيت الابيض للسيطرة على وتيرة ارتفاع اسعار الوقود التي تثير قلقا واسعا في الاسواق الدولية، حيث تضع واشنطن خيارات حاسمة امام العواصم الاوروبية لتجنب تداعيات اقتصادية محتملة.

واوضحت المعطيات ان الولايات المتحدة طالبت المانيا وفرنسا بضرورة التخلي عن جزء من مخزون الطوارئ الخاص بهما، محذرة من ان عدم الاستجابة لهذا المطلب قد يقود الى فرض قيود امريكية صارمة على صادرات الديزل. واكدت المصادر ان الهدف الرئيسي من هذه المناورات هو احداث وفرة في المعروض تساهم في تهدئة الاسعار المرتفعة التي تضغط على الاقتصاد العالمي.

وبينت التقديرات ان واشنطن تسعى للحصول على نحو مئة وعشرين مليون برميل من الديزل وطرحها للتداول خلال النصف الاول من العام القادم. واضافت المعلومات ان هذه التحركات تعكس مدى رغبة الادارة الامريكية في اعادة التوازن الى اسواق الطاقة عبر الضغط على حلفائها لتقديم تنازلات ملموسة في ملفات المخزون الاستراتيجي.

تداعيات الضغوط الامريكية على سوق الطاقة

وشدد خبراء على ان هذه المطالب تضع الاتحاد الاوروبي في موقف صعب، خاصة مع تزايد الحاجة الى تأمين احتياجات القارة العجوز من الوقود في ظل التقلبات الجيوسياسية. واشار المتابعون الى ان التلويح بفرض حظر على صادرات الديزل يعد اداة ضغط غير مسبوقة تستخدمها واشنطن لضمان تنفيذ اجندتها المتعلقة بضبط اسعار الطاقة.

واكدت التقارير ان الاسابيع المقبلة قد تشهد مفاوضات مكثفة بين الجانبين للوصول الى صيغة توافقية تجنب اوروبا الدخول في مواجهة تجارية مع واشنطن. وخلصت التحليلات الى ان استجابة برلين وباريس لهذه الضغوط ستكون حاسمة في تحديد مسار اسعار الوقود عالميا خلال المرحلة القادمة.