بقلم: سوسن الحلبي
اشتقت إليك...
وبحثتُ في الأرجاء عنك...
وعن أيّ طيفٍ في الوجود
يشبهُ طيفك،
فلم أجده...
ولم أجدك!!!
فقلتُ: لعلّي أجدك في الماضي، حيثُ كنت؛
فقد كان لك في الماضي كلّ
المنى والحضور...
فرأيتكَ في دمعةٍ،
فوق جفني الذابل تمسحها...
وفي غصةٍ،
تحاولُ اختراق جوفي يومًا،
فتخطفها من بين الثنايا،
وتحملها في صدرك الحنون...
فأين أنت يا صاحب اليد الخضراء،
والقلب العاشق الجميل؟!
أين ابتسامات الأمل،
فوق شفاهي بالصدقِ
كنت ترسمها؟!
وأين غابت الأحلام،
في ليلٍ غائمٍ
وعتمٍ طويل؟!
زرعتَ بداخلي
أملاً حاضرًا لا يغيب...
لن يبدله يومًا الخوفُ
ولا الظنون...
وستبقى هنا حاضرًا...
صوتًا وصمتًا،
رغم الألم لا تغيب...
وكلّما أردتُ السكينة،
عُدتُ إلى كلماتك أبحثُ عنك...
فلربما وجدتك هنا،
بين الكلمات،
وعلمتُ من الحروف
لماذا رحلت!!!
