كشف رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب موسى المعايطة ان مقياس نجاح الحياة الحزبية في الاردن لا يرتبط بعدد المنتسبين او حجم الاحزاب بقدر ما يرتبط بمدى تاثيرها الحقيقي في الشارع وقدرتها على كسب تاييد المواطنين. واكد ان المرحلة الحالية تشهد تحولا نوعيا في الوعي الشعبي تجاه العمل السياسي المنظم بعيدا عن المخاوف التي سادت في فترات سابقة. وبين ان المواطنين اصبحوا اكثر قناعة بان التغيير الحقيقي يمر عبر بوابة الاحزاب والعمل الجماعي الذي يطرح برامج واقعية تلامس احتياجات الناس.
مستقبل الاندماجات والهوية الحزبية
واضاف المعايطة ان توجه الاحزاب نحو الاندماج مع الكيانات المتقاربة فكريا يعد خطوة ايجابية تصب في مصلحة العمل السياسي العام. واوضح ان الساحة الحزبية تحتاج الى وضوح في الهوية السياسية بحيث يمتلك كل حزب لونا فكريا مميزا يعبر عن توجهاته من اليمين الى اليسار. وشدد على ان هذه الاندماجات قد تقلص عدد الاحزاب لكنها ستمنحها ثقلا اكبر وقدرة اعلى على المنافسة والتاثير في الراي العام.
الانتخابات البلدية محك القياس
وبين ان الانتخابات البلدية المقبلة ستكون الاختبار الحقيقي لفاعلية هذه الاحزاب وقدرتها على النزول الى الميدان وطرح رؤى عملية في اكثر من مئة بلدية موزعة على مختلف المحافظات. واوضح ان الهيئة لا تقيم فاعلية الاحزاب بشكل مباشر بل تترك هذا الدور للمواطن وللمؤسسات المعنية التي تترقب اداء هذه القوى خلال الاستحقاقات الانتخابية. واكد ان الهيئة توفر الدعم اللازم لبناء القدرات الحزبية لكن الفيصل في النجاح يبقى لمدى قبول الشارع لبرامج الحزب.
حوكمة العمل الحزبي والديمقراطية الداخلية
واكد المعايطة ان القانون يفرض معايير صارمة للحوكمة داخل الاحزاب لمنع سيطرة الفرد الواحد وتعزيز الديمقراطية الداخلية. واوضح ان الانظمة الداخلية للاحزاب باتت تلزم القيادات بالخضوع لرقابة الهيئات العامة والمؤسسات الرقابية الداخلية. واضاف ان الهيئة تتابع بدقة التزام الاحزاب بعقد مؤتمراتها الدورية وفق القانون وتتخذ الاجراءات اللازمة في حال المخالفة لضمان استمرارية المؤسسية. واشار الى ان التجربة الحزبية في الاردن في حالة تطور مستمر وان المشهد الحالي يختلف جذريا عما كان عليه قبل عامين مع توقعات بمزيد من النضج السياسي في المستقبل.
