شهدت اسواق الطاقة العالمية تحولا لافتا في تعاملات اليوم مع صعود خام برنت القياسي بنحو ثلاثة دولارات للبرميل، وجاء هذا الارتفاع الملحوظ مدفوعا بقرار مفاجئ اتخذته الصين بتعليق عمليات تصدير المنتجات النفطية، وهو ما اثار مخاوف واسعة من تفاقم ازمة شح الامدادات التي تضغط بالفعل على الاسواق الدولية في ظل تذبذب المعروض العالمي.
واوضحت مصادر مطلعة ان شركات التكرير داخل الصين قررت وقف شحنات الوقود الموجهة الى المناطق خارج هونج كونج وماكاو حتى اشعار اخر، واشارت هذه الخطوة الى توجه بكين نحو تأمين احتياجاتها المحلية في توقيت حساس، مما يضع ضغوطا اضافية على اسواق الوقود التي تعاني اصلا من تبعات التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
واكدت البيانات السوقية وصول عقد خام برنت لتسليم الشهر القادم الى مستويات تتجاوز مئة وواحد دولار للبرميل، محققا مكاسب يومية تجاوزت نسبتها ثلاثة بالمئة، بينما يأتي هذا الصعود وسط متابعة دقيقة من المستثمرين لتطورات الجهود الدبلوماسية الرامية لتهدئة الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط.
تأثير القرار الصيني على توازن اسواق الطاقة
وبينت تقارير الرصد ان خام غرب تكساس الوسيط الامريكي سلك مسارا مشابها للصعود، حيث ارتفع بنحو دولار وسبعة وستين سنتا ليصل الى مستويات تقترب من اثنين وتسعين دولارا للبرميل، ورغم حالة التقلب التي شهدتها الجلسة في ساعاتها الاولى حيث سجلت الاسعار تراجعا طفيفا، الا ان الزخم الشرائي عاد ليقود الاسعار نحو المنطقة الخضراء مجددا.
واضاف محللون ان الاسواق لا تزال في حالة ترقب شديد لاي تحركات جديدة قد تزيد من حدة نقص المعروض، خاصة مع استمرار تقييم التاثيرات طويلة المدى للقرار الصيني على سلاسل الامداد العالمية، واظهرت حركة التداولات ان المتعاملين يضعون في حسبانهم سيناريوهات استمرار نقص الوقود في ظل غياب بدائل سريعة لسد الفجوة الناتجة عن توقف الصادرات الصينية.
