سجل معرض عمان الدولي للكتاب ارقاما قياسية في اعداد الزوار التي وصلت الى مئتي الف زائر حتى الان، وسط تنوع معرفي كبير يضمه المعرض الذي يعرض نحو اربعمائة الف عنوان من مختلف دور النشر العربية والعالمية. ويشكل هذا الحضور المكثف دليلا على شغف القراء بالاطلاع على احدث الاصدارات الادبية والفكرية في تظاهرة ثقافية اصبحت علامة فارقة في المشهد الثقافي الاردني.
واكد وزير الثقافة مصطفى الرواشدة ان الوزارة تدرس بجدية خيارات توسيع نطاق المعرض في الدورات القادمة، مع البحث عن مساحات اكثر رحابة تستوعب الاقبال الجماهيري المتزايد. واضاف ان الوزارة تضع الملاحظات المتعلقة بموقع المعرض ومساحته في مقدمة اولوياتها التطويرية لضمان تقديم تجربة افضل للجمهور والناشرين على حد سواء.
وبين الرواشدة ان حفل الافتتاح الذي اقيم هذا العام في المركز الثقافي الملكي قد منح المعرض طابعا احتفاليا مميزا، مشيرا الى ان نجاح اي حدث ثقافي يبدأ من حسن التنظيم وتوفير بيئة ملائمة تجذب كافة فئات المجتمع. وتعد هذه الخطوة جزءا من استراتيجية الوزارة في تحويل المعرض من مجرد سوق لبيع الكتب الى منصة تفاعلية متكاملة.
تنوع ثقافي وتقنيات حديثة في معرض عمان
واوضح الوزير ان سوريا تحل ضيف شرف على الدورة الحالية التي تتجاوز في ابعادها بيع الكتب لتصبح ساحة للتبادل الثقافي والفني، حيث تشمل الفعاليات ندوات فكرية وجلسات شعرية وعروضا للفولكلور والتراث الاردني الاصيل. وشدد على ان البرنامج الثقافي المصاحب تم توزيعه ليشمل المكتبة الوطنية والمركز الثقافي الملكي لتعظيم الاستفادة من المحتوى النوعي المقدم.
وكشفت ادارة المعرض عن اهتمام خاص بفئة الاطفال من خلال انشطة ترفيهية وتعليمية مخصصة، الى جانب دمج تقنيات الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي التي تعرضها دور النشر لاول مرة. واظهرت هذه التجربة التزام القائمين على المعرض بمواكبة التطور التكنولوجي لتقريب الكتاب من الاجيال الجديدة وجعله جزءا من حياتهم اليومية.
واشار الرواشدة الى ان حجم الاقبال الكبير يعكس وجود محتوى نوعي يلبي تطلعات القراء، داعيا الجميع لزيارة المعرض والاطلاع ميدانيا على البرامج والفعاليات. واكد في ختام حديثه ان الوزارة تتابع التغذية الراجعة من الجمهور لضمان الارتقاء المستمر بمستوى الخدمات المقدمة في الدورات القادمة.
