حققت العاصمة الاردنية عمان انجازا بيئيا بارزا باختيارها عاصمة للبيئة العربية وذلك خلال الدورة السابعة والثلاثين لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة التي استضافتها القاهرة. وجاء هذا القرار تتويجا لجهود وطنية مكثفة في ملفات الاستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية وسط منافسة عربية قوية شهدت ايضا تكريم مدن اخرى مثل صلالة والعلا تقديرا لادائها المتميز في هذا القطاع.
وكشفت تقارير لجنة التحكيم ان اختيار عمان لم يأت من فراغ بل استند الى ثلاثة عشر معيارا فنيا دقيقا شملت جودة الهواء والمساحات الخضراء والادارة المتكاملة للمخلفات والتنوع البيولوجي. واظهرت النتائج تفوق العاصمة الاردنية في دمج الحلول الذكية والابتكار البيئي ضمن نسيجها الحضري مما جعلها نموذجا يحتذى به على مستوى المنطقة في مواجهة التغير المناخي.
واوضحت الوزارة ان هذا اللقب يعكس نجاح الاستراتيجيات المتبعة في تطوير البنية التحتية والمناطق الحضرية. واكد وزير البيئة ان هذا التقدير العربي يمثل دافعا قويا لاستكمال مسيرة التنمية المستدامة التي تتبناها الدولة ضمن رؤيتها الاقتصادية الشاملة لتعزيز الاقتصاد الاخضر وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
خطط طموحة لتطوير البيئة الحضرية في عمان
وبينت الوزارة ان المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا مكثفا على ملف النفايات الصلبة واعادة التدوير لتقليل الاثر البيئي السلبي. واضاف ان الخطط تتضمن توسيع نطاق الاعتماد على الطاقة الشمسية في مختلف القطاعات وتشجيع النقل المستدام من خلال زيادة المركبات الكهربائية والهجينة لتقليل الانبعاثات الكربونية في العاصمة.
وشدد على اهمية التكامل بين المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص لضمان تنفيذ هذه المشاريع بكفاءة عالية. واشار الى ان الشراكة مع امانة عمان الكبرى ستلعب دورا محوريا في رفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية وتوسيع المسطحات الخضراء بما يضمن بيئة صحية ومستدامة للاجيال القادمة.
واكد ان النجاح الذي حققته عمان ينسجم تماما مع توجهات المملكة نحو التحول الرقمي والبيئي. واوضح ان الاستفادة من التجارب العربية الناجحة ستكون جزءا من استراتيجية العمل في الفترة القادمة لتعزيز قدرة المدن الاردنية على الصمود امام التحديات المناخية العالمية وتحويلها الى مراكز حضرية صديقة للبيئة.
