كشف نيل كاشكاري رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس عن رؤية مغايرة لما هو سائد بشان علاقة سوق العمل بالضغوط التضخمية الراهنة. واكد في تصريحاته ان سوق الوظائف في الولايات المتحدة لم يعد المحرك الاساسي لارتفاع الاسعار الذي يحاول البنك المركزي السيطرة عليه. واوضح ان المسار الحالي لا يتطلب بالضرورة الاضرار بفرص العمل او التضحية بمعدلات التوظيف لتحقيق مستهدفات التضخم المطلوبة.
واضاف كاشكاري خلال حديثه ان التخوف من ان تؤدي السياسات النقدية المتشددة واسعار الفائدة المرتفعة الى رفع معدلات البطالة بشكل كبير ليس امرا حتميا في الظروف الحالية. وبين ان البنك المركزي يمتلك تفويضا مزدوجا يعمل على موازنته، مشيرا الى ان احد جانبي هذا التفويض يبدو في وضع مستقر وجيد جدا حاليا بينما لا يزال الجانب الاخر يحتاج الى مزيد من العمل للوصول الى المستهدفات المرجوة.
وشدد على انه لا يريد استبعاد احتمالية التاثير على سوق العمل تماما لكنه يرى ان المعطيات الحالية لا تشير الى ان التضخم ينبع من هذا القطاع بشكل رئيسي. واشار الى ان السياسة النقدية يجب ان تكون مرنة بما يكفي للتعامل مع التحديات دون التسبب في ركود غير مبرر في قطاع العمالة.
تحديات السياسة النقدية وتقلبات الطاقة
اوضح جيف شميد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي ان هناك تحديات جوهرية تواجه مسؤولي البنك في تقييم استدامة الضغوط التضخمية. وبين ان التاثير المباشر لارتفاع اسعار الطاقة على الاقتصاد لا يزال يمثل لغزا يصعب فك شفرته بدقة في الوقت الراهن.
واكد شميد ان فهم ما يكمن وراء صدمات العرض التي تسببت فيها اسعار الطاقة يعد من اكبر العقبات امام صانعي السياسة النقدية. واضاف ان التحدي الاكبر يكمن في تحديد المدة الزمنية التي ستستمر فيها هذه التاثيرات في الضغط على مؤشرات التضخم العام.
وكشفت النقاشات الاخيرة بين مسؤولي الفيدرالي عن تباين في وجهات النظر حول كيفية التعامل مع صدمات العرض. واظهرت المداولات ان البنك المركزي يركز بشكل مكثف على التمي على التمييز بين التضخم الناتج عن الطلب والتضخم الناتج عن عوامل خارجية مثل الطاقة لضمان اتخاذ قرارات متوازنة.
