كشف حيدر فريحات مدير عام دائرة الاحصاءات العامة عن انطلاق عمليات التعداد العام للسكان والمساكن بهدف رئيسي يتمثل في تحديث قاعدة البيانات الوطنية لضمان تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين على حد سواء. واوضح ان هذا الاجراء يعد ركيزة اساسية لاتخاذ قرارات حكومية مبنية على ارقام دقيقة ومحدثة تعكس الواقع الديموغرافي الحالي للبلاد. وبين ان العملية لا تمت بصلة لاي جوانب مالية او اقتصادية تتعلق بدخل الافراد او وضعهم المعيشي مؤكدا على الطابع التخطيطي البحت لهذه المهمة الوطنية.
واشار فريحات الى ان التعداد يوفر بيانات ديموغرافية حيوية تساعد في رسم السياسات العامة المتعلقة بالبنية التحتية وتوزيع المدارس والمرافق الصحية وخدمات المياه والكهرباء بشكل عادل. واضاف ان هذه الخطوة تأتي بعد مرور اكثر من عقد على اخر عملية احصاء شاملة مما جعل الحاجة ماسة لتجديد البيانات لضمان دقة التخطيط للمستقبل. وشدد على ان التعداد يشمل كافة المتواجدين على الاراضي الاردنية من مواطنين وجاليات مقيمة بهدف تنظيم الخدمات وتطويرها.
الية التنفيذ وحماية الخصوصية في التعداد
واكد فريحات ان سرية البيانات تعد اولوية قصوى حيث تتمتع معلومات المواطنين والمقيمين بحماية تامة ولا يتم افشاء اي تفاصيل تتعلق بالخصوصية الشخصية. واوضح ان التعداد لا يرتبط باي شكل من الاشكال بالوضع القانوني للمقيمين او تصحيح اوضاع العمالة او الوثائق الرسمية. وبين ان كوادر دائرة الاحصاءات العامة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم يعملون وفق خطة منظمة لجمع البيانات ميدانيا وعبر الوسائل الالكترونية المتاحة.
وكشفت دائرة الاحصاءات العامة عن تفاصيل الجدول الزمني للعملية التي بدأت بمرحلة العد الذاتي عبر تطبيق سند لضمان سهولة الوصول للمواطنين. واضافت ان المرحلة الميدانية ستنطلق بمشاركة نحو 12 الف باحث ميداني لضمان تغطية كافة المناطق الجغرافية في المملكة. واكدت ان هذه الجهود تهدف في المقام الاول الى بناء قاعدة بيانات شاملة تخدم التنمية المستدامة وتساهم في رفع كفاءة الخدمات العامة في مختلف المحافظات.
