شهدت اسعار النفط تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم بعد سلسلة من الارتفاعات التي سجلتها في الجلسات السابقة، حيث يعيد المتعاملون تقييم المشهد العام في ظل تضارب المؤشرات المتعلقة بحجم المعروض العالمي، بينما لا تزال التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط تلقي بظلالها على حركة الاسواق الدولية.
واظهرت بيانات التداول انخفاض خام برنت بنسبة ملموسة ليتراجع عن مستوياته السابقة، في حين سجل خام غرب تكساس الامريكي تراجعا مشابها، مما وضع الخامين القياسيين على مسار تسجيل خسائر اسبوعية متتالية في ظل حالة من عدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين.
وبينت التحليلات ان الاسواق تتفاعل بشكل مباشر مع الانباء الواردة حول توجهات شركات التكرير الصينية التي علقت صادراتها من المنتجات النفطية لضمان تعزيز المخزونات المحلية، وهو ما ساهم في خلق حالة من الترقب حول قدرة الاسواق على تلبية الطلب العالمي في الفترة المقبلة.
تأثير التوترات الجيوسياسية على اسواق الطاقة
واكدت تقارير دولية ان احتمالية تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وايران تفرض ضغوطا اضافية على الاسعار، خاصة مع التحركات العسكرية الاخيرة في المنطقة التي تثير مخاوف المتعاملين بشأن تأمين مسارات الامدادات الحيوية، مما يجعل السوق في حالة تأهب دائم لاي تطورات سياسية قد تؤثر على التدفقات النفطية.
واوضحت مصادر مطلعة ان الادارة الامريكية تضغط باتجاه استخدام مخزونات الطوارئ من الديزل في اوروبا لمحاولة كبح جماح الارتفاع الحاد في اسعار الوقود عالميا، مشيرة الى ان هذه الخطوة تأتي في اطار مساعي واشنطن لتجنب ازمة امدادات محتملة قد تؤدي الى فرض قيود على الصادرات في المستقبل.
واضافت البيانات ان دول الاتحاد الاوروبي تدرس حاليا الخيارات المتاحة للتعامل مع هذه الطلبات، في وقت تترقب فيه الاسواق اي اشارات جديدة حول السياسات النفطية العالمية التي قد تغير من مسار الاسعار في الايام القادمة.
